لجنة ممثلي مزارعي السوكي تعلن عقد مؤتمر صحفي بالخرطوم لكشف أزمة العطش وتطالب بتدخل عاجل لإنقاذ المشروع
الخرطوم: نفاج نيوز
أعلنت لجنة ممثلي أعضاء الجمعية العمومية لتنظيم مشروع السوكي الزراعي، عقد مؤتمر صحفي بالعاصمة
الخرطوم، اليوم الأحد ، لكشف التحديات التي تواجه المشروع، وتسليط الضوء على أزمة الري التي تسببت،
بحسب اللجنة، في تعرض أكثر من 70% من المساحات الزراعية للعطش واحتراق المحاصيل خلال الموسم الزراعي الحالي.
وقالت اللجنة، في بيان صحفي، إن المؤتمر يهدف إلى وضع الرأي العام والجهات المختصة أمام حقيقة الأوضاع
التي يعيشها المشروع، محذرة من أن استمرار الأزمة يهدد أحد المشروعات الزراعية القومية التي يعوّل عليها
السودان في دعم الأمن الغذائي وزيادة الإنتاج.
وأوضحت أن مشروع السوكي الزراعي، الذي تبلغ
مساحته الإنشائية نحو 90 ألف فدان، ارتفعت مساحته مع التمدد الزراعي إلى قرابة 100 ألف فدان، يعتمد
بصورة أساسية على الطلمبات في سحب المياه من النيل الأزرق، الأمر الذي يجعله عرضة لتوقف عمليات الري
بسبب الأعطال الفنية وتذبذب التيار الكهربائي وانقطاعه.
وأرجعت اللجنة تفاقم أزمة العطش إلى تهالك الطلمبات،
وغياب ميزانيات الصيانة، وعدم توفر آليات تطهير قنوات الري، فضلاً عن سوء توزيع المياه، مشيرة إلى أن مساحات
خارج المشروع وخارج الدورة الزراعية تحصل على مياه الري المحدودة على حساب الأراضي المخصصة للمزارعين.
وفي ملف البنية التحتية، أثارت اللجنة تساؤلات بشأن عدم تركيب أربع طلمبات إسعافية صغيرة، رغم تخصيص
واستلام ميزانيات لتركيبها، بحسب البيان، في ثلاث مناسبات، مطالبة بفتح تحقيق حول مصير تلك الأموال
وأسباب عدم استكمال عمليات التركيب.
كما اتهمت اللجنة تدخلات خارجية بتعطيل انعقاد
الجمعية العمومية لتنظيم المزارعين لأكثر من 15 شهراً، معتبرة أن غياب الجمعية يعرقل معالجة المشكلات
التنظيمية والقانونية، ويحد من قدرة المزارعين على مخاطبة المؤسسات التمويلية والجهات المانحة
لاستقطاب التمويل اللازم لإعادة تأهيل المشروع.
وأوضحت اللجنة أنها تعتزم تسليم مذكرات إلى رئيس مجلس السيادة ووزيري العدل والمالية، تتضمن مطالب
بتمكين الجمعية العمومية من ممارسة اختصاصاتها القانونية، ومعالجة مشكلات الطلمبات والكهرباء، وتوفير
الوقود والآليات اللازمة لتطهير قنوات الري، إلى جانب فتح تحقيقات بشأن الملفات الإدارية والمالية المثارة.
.
وأكدت اللجنة أن إنقاذ مشروع السوكي يتطلب تدخلاً عاجلاً من الدولة لمعالجة أزمة الري وإعادة تأهيل البنية
التحتية، إلى جانب معالجة الاختلالات الإدارية والتنظيمية، بما يضمن استعادة المشروع لدوره في دعم الإنتاج الزراعي والاقتصاد الوطني.