مبارك بشير يكتب ..معاشيو سنار.. هل تسقط حقوقهم بسقوط الإنقاذ؟

 

يعيش معاشيو ولاية سنار الذين احيلوا للمعاش في العام 2012م أوضاعا صعبة جراء معاناتهم المستفحلة بفعل تسويف قضيتهم المكدسة أمام صندوق المعاشات ووزارة المالية وعلى الرغم من ضآلة مبالغهم التي لا تلبي أبسط مقومات الحياة من مأكل ومشرب الا انهم لم يجدوا أية إستجابة من المعنين بالامر وظلوا يطرقون كل الأبواب من أجل الحصول على بعض مستحقاتهم ولكن محاولاتهم على كثرتها ضاعت سدى دون اي اكتراث لقضيتهم العادلة ودون احترام لتاريخهم الطويل وخدمتهم المتميزة التي أفنوا فيها زهرة شبابهم وهم يحملون (الطباشيرة) بضمير يراعي مصلحة الوطن دون النظر الى العائد المادي الذي بالكاد لا يغطي منصرفات اسرهم لكنهم رغم ذلك ظلوا يواصلون مهنة التدريس برضاء تام ولا ادل على ذلك أكثر من ان عهدهم شهد تطورا ملحوظا على مستوى خارطة السلم التعليمي بالولاية وتخرجوا على ايديهم الكثير من الطلاب الذين تدرجوا في مواقعهم على مستوى المؤسسات داخل الوطن وخارجه يتغاضون رواتبهم بالدولار والريال والجنيه بينما يقبض معلميهم الريح.

معاشيو ولاية سنار بالاخص وحدة كركوج الإدارية لديهم مستحقات مالية بطرف صندوق المعاشات بالولاية منذ العام 2012م ولكن للاسف حتى الان لم يتسلموا مبالغهم بحجة أن صندوق المعاشات لم يتكرم بتوريد مبالغهم لدي وزارة المالية حسب الإتفاق المبرم بينهما وبالتالي فقدت هذه المبالغ قيمتها جراء الزيادات المضطردة وأصبحت لا جدوة منها لذلك ومن الإنصاف ان يقوم صندوق المعاشات بمعالجة قضية المعاشيين والعمل على إجراء دراسة عاجلة لتقييم مبالغهم وإمكانية زيادتها بما يتماشى ومتطلبات الحياة المعيشية إنصافا لهم وتقديرا لخدمتهم الممتدة.
عزيزي وزير المالية الاتحادي لطفا بهؤلاء المعاشيين فهم لم يرفعوا شعار الإضراب يوما ولم يجهروا سلاح الوقفات الإحتجاجية أمام أبواب المالية مطالبين بحقوقهم بل ظلوا يمكثون في منازلهم وعشمهم في الله كبير بأن يرد حقوقهم بطرفكم ودعوة المظلوم ليست بين رافعها والمولى عز وجل حجاب فهل تنصفهم أم تنتظر انصافهم من لا يرضى الظلم لنفسه؟