وكالات: نفاج نيوز
في تصريح رسمي يعكس ثبات الموقف المصري تجاه الأزمة السودانية، أكد السفير ياسر سرور، مساعد وزير الخارجية المصري لشؤون السودان وجنوب السودان، أن السياسة الخارجية لبلاده ترتكز على مبدأ إنهاء الحروب والنزاعات، مشددًا على ضرورة التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار في السودان. وأوضح سرور أن القاهرة ترى في استقرار السودان عنصرًا أساسيًا لأمنها القومي، وأن أي تصعيد عسكري أو سياسي في الجوار الجنوبي يُعد تهديدًا مباشرًا للمصالح المصرية الاستراتيجية.
وأشار السفير المصري إلى أن أمن السودان واستقراره يرتبطان ارتباطًا وثيقًا بأمن الجوار الإقليمي، وعلى رأسه مصر، ما يجعل من إنهاء النزاع في السودان أولوية دبلوماسية وأمنية بالنسبة للقاهرة. وأكد أن بلاده تعمل عبر قنوات الحوار والتشاور مع مختلف الأطراف السودانية من أجل التوصل إلى هدنة إنسانية عاجلة، تمهيدًا لإطلاق عملية سياسية شاملة تستند إلى حل داخلي سوداني – سوداني، بعيدًا عن التدخلات الخارجية أو الإملاءات الإقليمية.
وفي حديثه لقناة “القاهرة الإخبارية”، شدد السفير ياسر سرور على أهمية الحفاظ على مؤسسات الدولة السودانية الشرعية، باعتبارها الضامن الأساسي لوحدة البلاد واستقرارها. وأوضح أن أي تهديد يمس وحدة السودان أو سلامة أراضيه أو أمنه الوطني يُعد مرفوضًا تمامًا من قبل مصر، التي تكرر باستمرار موقفها الثابت تجاه دعم سيادة السودان والحفاظ على مؤسساته الوطنية، وفي مقدمتها القوات المسلحة السودانية.
وأكد سرور أن القاهرة، منذ اندلاع الحرب في السودان، أعلنت دعمها الكامل للقوات المسلحة السودانية في مواجهتها ضد قوات الدعم السريع، رغم الضغوط والإغراءات التي مارستها أبوظبي على مصر للعدول عن موقفها. وأشار إلى أن هذا الدعم يأتي في إطار التزام مصر بمبدأ وحدة السودان ورفضها لأي محاولات لتقسيمه أو زعزعة استقراره الداخلي، أو تشكيل كيانات حكم موازية تتجاوز الشرعية الدستورية.