الخرطوم: نفاج نيوز
أكد مني اركو مناوي، حاكم إقليم دارفور وقائد حركة تحرير السودان، على ضرورة تكوين جيش واحد في السودان فور انتهاء الحرب، معتبراً ذلك شرطاً أساسياً لتحقيق الاستقرار وسيادة الحكم الديمقراطي في البلاد.
ونفى مناوي خلال لقاء جمعه بعدد من السودانيين المقيمين في باريس، سعيه لتحقيق مكاسب سياسية أو عسكرية من مشاركته في الحرب إلى جانب الجيش، مؤكداً أن قوات الدعم السريع لم تترك لهم خياراً سوى المواجهة بعد أن بدأت بمهاجمة المدنيين وإحراق القرى والمعسكرات.
وشدد على ضرورة أن تكون جميع القوى العسكرية تحت إمرة الدولة، في إشارةٍ إلى قوات الدعم السريع. وقال: يجب أن يُطبّق شعار جيش واحد شعب واحد على أرض الواقع، وأن يتم إصلاح القوات المسلحة. ولكن يجب أولاً إنهاء هذه الحرب، سواءً عسكرياً أو سياسياً، وبعد ذلك يكون هذا الأمر بدايةً لأي حل.
وفي سياقٍ متصل، شدد مناوي على ضرورة مشاركة جميع القوى السياسية السودانية في الحوار الوطني، قائلاً إنه لا يمكن منع أي فصيل سياسي من المشاركة، كما فعل الإسلاميون خلال فترة حكمهم التي استمرت 30 عاماً.
وأضاف: “يقولون إن مناوي يريد إشراك الإسلاميين في الحوار. أقول لهم: لا يملك أحدٌ تجريد أي مواطنٍ من سودانيته، لذلك يجب ألا يستثني الحوار أي جهةٍ سياسية أو دينية أو قبلية. الإقصاء هو ما أوصلنا إلى هذا الوضع، ولن يتحقق السلام دون مشاركة الجميع”.
وأشار مناوي إلى ضرورة محاسبة كل من ارتكب جرماً أو نهب مالاً عاماً، لكنه أكد أن حرمان أي قوةٍ سياسية من المشاركة يتعارض مع مبدأ إقامة سودان ديمقراطي يكفل الحريات العامة.
وقال: ظللنا منذ عام 1956 نتحدث عن إصلاح هياكل الدولة، وضرورة العدالة الاجتماعية وإنهاء الظلم وجبر الضرر. هذه القضايا لا تسقط بالتقادم، وهي لا تزال حية.