اليوم العالمي للسلام.. جسمار ملتقى لتعزيز التماسك المجتمعي

كسلا: أحمد بامنتي

اليوم وبدعوة كريمة من الاستاذة عبير تشرفنا بحضور حدث استثنائي لم يكن كتلك الفعاليات التي تكون فيها حضورا لاداء واجب مهني فحسب فقد كانت قاعة الطريفي بمدينة كسلا تضم صورة مغايرة كان المشهد عبارة عن مجموعة من الحضور في الوهلة الاولي تعتقد ان كل الحضور من اسرة واحدة اجتمعت لتكون حضورا لملتقى تعزيز التماسك المجتمعي… وتجاوز لكل القيم المهنية والبرتكولية في السرد والكتابة ساقفز مباشرة الي اللوحة الجمالية التي رسمتها فرقة الفنون الشعبية بأداءها وإيقاعاتها والتي تفاعل معها كل الحاضرين فقد كان العرض أكثر من مجرد فقرة تراثية كان مرآةً لثراء المجتمع السوداني وتنوعه يمكن ان يكون تلخيص شامل لكل الكلمات التي يمكن ان تقال في التماسك والترابط فقرة استطاعت ان تختزل كل التنوع لتقول بأن اختلاف الثقافات يمكن أن يكون جسراً للتواصل والمحبة والسلام ، في تلك اللحظات، شعر كل من حضر بأنه جزء من كيان واحد، تتقاطع فيه الحكايات، وتذوب فيه الفوارق القبلية والجهوية وطرب الجميع بكل الايقاعات التي مثلت كل اجزاء الوطن.
الاصطاف العامل بمنظمة جسمار للأمن الإنساني بحضوره الأنيق متنقلين بين الحضور خدمة وبشاشة وضيافة تدهش ،،،كان واضحاً أن كل تفصيلة، من ترتيب المقاعد إلى تنسيق الكلمات، قد خضعت لجهد وتخطيط دقيق، ليخرج الملتقى في صورة تليق بمضمونه النبيل. ومع صعود الأستاذ عمر خاطر إلى المنصة لإدارة البرنامج، اكتمل المشهد؛ فقد أضفى صوته الرزين وحضوره البهي لمسة جمال إضافية، جعلت مجريات الملتقى تنساب بسلاسة.
ممثلو لجان المحليات تحدثوا عن تجاربهم، فكانت كلماتهم عميقة وملهمة، تعكس وعياً حقيقياً بما تلقوه من تدريبات في بناء السلام. تحدثوا عن مبادراتهم عن جهودهم في عكس ما تلقوه من معارف علي مجتمعاتهم عبروا عن مدي امتنانهم لجسمار ولكل من اسهم في ماهم عليه اليوم ولمجتمعاتهم .
كان واضحاً أن هذه ليست مجرد كلمات بل هي فعليا قصص نجاح، بل هي نتاج لعمل مضن ودليل على أن بناء السلام يبدأ من القاعدة.
في كلمته، أكد نائب والي كسلا ووزير التنمية الاجتماعية المكلف، الأستاذ عمر عثمان آدم، أن السلام ليس شعاراً سياسياً فحسب، بل قيمة جوهرية تعكس روح المجتمع السوداني الذي طالما عُرف بتسامحه وتماسكه. وأشار إلى أن ممسكات هذا المجتمع أعمق من كل محاولات التفتيت، موجهاً نقداً لاذعاً للنخب السياسية التي فشلت – على حد قوله – في إدارة هذا التنوع بشكل إيجابي. دعوته للإعلاميين كانت صريحة: “تبنوا خطاب السلام، وارفضوا التحريض والعنصرية”.
أما ممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، الأستاذ جمال محمد الحسن، فقد ربط بين الاحتفال باليوم العالمي للسلام وانعقاد هذا الملتقى، مؤكداً أن المجتمع الدولي يرى في مثل هذه المبادرات المحلية أملاً حقيقياً لتحقيق الاستقرار والتنمية . وأعلن التزام البرنامج بمواصلة دعمه لمشروعات بناء السلام وتعزيز التماسك المجتمعي مع توسيع دائرة الشراكات .
مديرة منظمة جسمار الاستاذة غادة بطران أعربت عن امتنانها لكل الشركاء، موضحة أن المشروع لم يكن مجرد نشاط قصير الأمد، بل مسار ممتد لبناء القدرات، ركّز على الشباب والنساء والقيادات المحلية، وعمل في محليات ريفي أروما وحلفا الجديدة وكسلا، مستهدفاً رفع الوعي بخطورة خطاب الكراهية والعنف وتقوية التماسك المجتمعي .
في ختام الفعالية تم تسليم نائب الوالي وثيقة “عهد وميثاق” لتعزيز السلم المجتمعي، في لحظة رمزية أجمعت فيها الأيدي على التماسك فتشابكت الايدي
حِئنا نَخُت أيادينا الخضراء ،،،، فوقك يا ارض الطيبين.

التماسك المجتمعيالفنون الشعبيةاليوم العالمي للسلامقاعة الطريفي