منع تخزين البضائع داخل الأحياء .. مابين رفض السكان وتململ المستوردين والتجار!

 

ود مدني: أبوبكر محمود

عادت ولاية الجزيرة وحاضرتها ودمدني أكثر استقراراً وانتعاشاً، وتنشط الحركة التجارية بكثافة من قرأها ومدنها ، مما فتح شهية الشركات والمستوردين لاستجلاب كميات مهولة من البضائع بيد أن المواطن بدأ يتحفظ على تحويل وايجار عدد مهول من المنازل لتكون مستودعات مؤقتة لتخزين البضائع وأن أسعار ايجارات المنازل وطبقا للأهالي ارتفعت بسبب ذلك فضلًا عن الانزعاج من تفريغ البضائع ليلاً مما حدا جهات الاختصاص إلى إصدار قرار من شأنه منع تخزين البضائع داخل أحياء المدينة بحجة أن هناك تحفظات وإزعاج فضلاً عن دواعي أمنية مما أدى إلى مطالبة الشركات والمستوردين والتجار بضرورة تمديد القرار واعطائهم مهلة لتوفيق الأوضاع باعتبار أن هناك بضائع مكدسة داخل المنازل.

مارنجان الحل

يقول أحد تجار ودمدني ومورد للبضائع في حديثه لـ(نفاج نيوز) إن السلطات خبرتنا بأن نتوجه إلي مخازن مارنجان وهي كبيرة ولكنها بعيدة عن السوق وأن تكاليف الترحيل عالية للغاية وأن التخزين داخل الأحياء المتاخمة للسوق يقلل من تكاليف الترحيل ويسهل نقلها عن طريق التكاتك لافتاً إلى أن المستوردين الآن في حيرة من أمرهم وأن هذا القرار مالم تتم معالجته فإن كثير من الشركات والموردين سيخرجون من السوق الذي كانت تعتمد عليه عدة جهات بما فيها مناطق شرق النيل.

مذكرة لجهات الاختصاص

بدورها دفعت اللجنة المشتركة بين قطاعات التجار والغرفة التجارية بولاية الجزيرة بمذكرة عاجلة إلى جهات الاختصاص مطالبة فيها بجملة من الأشياء أبرزها تمديد القرار وإعطاء التجار مهلة لتوفيق الأوضاع وعدم إضافة اي رسوم وأعباء على التجار خلال الموازنة القادمة.

مقترحات وحلول

يقول الأمين العام لشعبة تجار الإجمالي بودمدني محمد النقيب إن هناك جملة من المقترحات يمكن أن تعالج هذه المشكلة أبرزها أن تكون عملية تفريغ البضائع ليلاً  وإصدار بطاقات خاصة لعمال الشحن والتفريغ إذا كانت هناك مخاوف أمنية من قبل الجهات فضلاً عن إتاحة الفرصة للتجار بتشييد مستودعات خاصة بهم ، مشيراً إلى أن التجار ليسوا ضد القانون والضوابط والتنظيم وأنهم رهن إشارة السلطات.

مخاوف ومغادرة

في السياق يقول أحد أصحاب الشركات التي تعمل في مجال توريد البضائع لسوق ودمدني إنهم يقومون بتخزين بضائعهم في مارنجان ولكنهم اضطروا مؤخراً إلى تخزينها بمنزل كبير استئجاره بالقسم الأول بودمدني وهو متاخم للسوق مشيراً إلى أن عدد كبير من الذين كانوا يأتون لشراء البضائع من شرق النيل صاروا لايأتون للسوق لعدة أسباب وفضلوا الشراء من سوق أمدرمان وأن الأمور إذا ما استمرت فإن عدد كبير من التجار سيغادرون إلى جهات أخرى.

تمديد وخطاب رسمي

توكد مصادر في حديثها للصحيفة أن جهات الاختصاص قررت منح التجار والشركات مهلة لتوفيق الأوضاع وفترة سماح لثلاثة أشهر لكن بعض التجار والمستوردين نوهوا إلى أنهم لم يستلموا خطاباً رسمياً بذلك وهم في انتظار صدور هذا الخطاب الذي قطعاً سيعطيهم مهلة لتجميع قوتهم واليحث عن بدائل أخرى وسيسعون لتمديده مرة أخرى حال فشلهم في البحث عن مخازن خارج المدينة.

التجارالمستوردينود مدني