من تحت الرماد.. جياد تعود بقوة: 70% تعافي وتوجه نحو السيارات الكهربائية
تقرير: محمد سيف
تعتبر مجموعة شركات جياد الصناعية إحدى أهم أعمدة الصناعة الوطنية التي ساهمت بفاعلية في توطين العديد من الصناعات، بدءاً من الآليات الزراعية الصغيرة وانتهاءً بالناقلات والسيارات.
ورغم الدمار الممنهج الذي طال المجموعة من تمرد المليشيا في محاولة بائسة لمحو البنية التحتية الصناعية للشركة، إلا أن عزيمة الرجال والإرادة الوطنية أبت إلا أن تعود الشركة بشكل أفضل مما كانت عليه.. وقد كان. وهذا ما لمسناه من خلال الجولة الصحفية التي قمنا بها لمقر الشركة صباح اليوم، ونكشف عنها خلال التقرير التالي..
70% نسبة التعافي
أكد مدير تطوير الاعمال بشركة جياد للسيارات، المهندس الامين بشير، أن العدو استهدف البنية التحتية للشركة، ولكن إرادة الموارد البشرية كانت موجودة وساهمت بقوة في عملية إعادة الإعمار وأكد ان جياد رجعت بنسبة أكثر من 70%، والفروع التي فتحت في الولايات لازالت تعمل واضاف نتوقع عودة كل المصانع للخدمة مطلع العام المقبل مع دخول بعض خطوط الانتاج والمصانع الجديدة التي لم تكن موجودة قبل الحرب.
قفزة في السيارات الكهربائية
وأشار إلى حدوث نقلة في السيارات الكهربائية لم تكن موجودة قبل الحرب، بجانب عربات التنمية الترلات والتناكر.
وأكد حدوث قفزة أخرى في الأثاثات والإجلاس المدرسي وفي قطاع المعادن والأنابيب والحديد ومصنع الألمنيوم، وأوضح إنها موعودة بعمل كبير مع بداية العام بأفضل انواع التكنولوجيا. وأضاف بفخر العام القادم ستعود جياد بقوة.
65 محطة شحن كهربائي
وكشف عن توقيع عقد مع شركة النيل للبترول، وعمل جولة في الولايات الآمنة تم خلالها تحديد 65 محطة بترول لتزويدها بمحطات للشحن الكهربائي.
وقال بعد اكتمال تركيب محطات الشحن الكهربائي للسيارات لن تكون هناك مشكلة في تغذية السيارات الكهربائية. وسيتم مع كل عربة منح المشتري شاحن منزلي هدية، واوضح ان السيارة الكهربائية بامكانها قطع مدى 450 إلى 500 كيلو بالشحنة الواحدة. وأكد أن الشركة جلبت شواحن أيضاً لتركيبها في الكافتيريات والمستشفيات.
وبشر الباشمهندس الامين بان الركشات والتكاتك يمكن شحنها بكهرباء المنزل العادية، وأن السيارات تم تصميمها لتواكب اجواء السودان الحارة وتتحمل درجة حرارة حتى 70 درجة مئويةبكفاءة عالية”.
وناشد الدولة بدعم تشجيع امتلاك العربات الكهربائية، وقال إن خطة العام المقبل تشمل الدخول في تصنيع الباصات والحافلات والدفارات الكهربائية. وأشار إلى أن محطة كهرباء الشركة التي دمرتها المليشيا كانت تغذي من منطقة جبل اولياء وحتى الحصاحيصا.
63 مليون دولار خسائر.
وأوضح الأمين أن جياد كانت هدفاً استراتيجياً للعدو لتفكيك هوية الدولة التحتية في قطاع المركبات وتشكيل المعادن. وتحولت كل المصانع إلى حطام ، وحتى الكابلات انتزعت ومحطات الكهرباء وشبكات المياه والصرف الصحي والبيوت وحتى المنتزه الملحق بالشركة وبلغت الخسائر المادية المباشرة لشركة السيارات وحدها 63 مليون دولار. والآن تجري اعمال الصيانة في السور بتكلفة 8 مليون دولار، إلى جانب تركيب محطة الكهرباء التي ستكلف 10 مليون دولار.
منتجات جديدة وتوطين
من جانبه قال مدير شركة جياد لتشكيل المعادن، المهندس محمد الهادي بدأنا قبل عام والآن وصلنا مرحلة تعافي ممتازة، وأوضح أن منتجات الشركة تغزو الأسواق في قطاعات النقل والزراعة وكل القطاعات الخدمية إلى أن تصل لنقطة توطين عالية.
وكشف عن منتجات الشركة من الدراجات الكهربائية، بضمان 5 سنوات، بسرعة تصل حتى 37 كيلو في الساعة.، مواتر كهربائية لأصحاب الهمم بضمان 5 سنوات، تصل سرعتها 45 كيلو متر في الساعة، تكتك وقود موديل 2026، ومواتر جي إن كهربائية بسرعة 80 كيلو في الساعة وحمولة 50 كيلو. إلى جانب منتجات جديدة من الأبواب المصفحة وضد الحريق، الشبابيك، المطابخ، وتصنيع المولدات، ومصنع بطاقة تشغيلية عالية يغطي السودان والدول المجاورة، بجانب تصنيع تناكر المياه وزنك المارسيليا.
جرارات في الخدمة
في السياق قال مدير خط الجرارات عثمان أحمد عثمان، إن الإنتاج بدأ بجرارات زراعية “290 و285” وعدد كبير منها دخل الخدمة الآن.
إلى ذلك كشف مدير شركة المعدات الزراعية المهندس د. عبد المنعم عبد الصادق، عن وجود إقبال كبير على منتجات الشركة.
عليه أكد واقع الحال الذي لمسناه من خلال الزيارة إن جياد عادت من تحت الرماد بإرادة وطنية، وبقفزة نحو التكنولوجيا الحديثة والسيارات الكهربائية لتكون داعماً أساسياً لإعادة إعمار السودان.