أسابيع قليلة ويكمل انضمام ابوعاقلة كيكل لصوت العقل للقوات المسلحة عاما كاملا
شرق الجزيرة وسكانها عاشوا لحظات من الرعب والخوف صغارهم وكبارهم بعد الحملات الانتقامية التي أعقبت انضمام كيكل للقوات المسلحة
هنا ظهرت أحقاد وانتهاكات أفراد عصابة الجنجويد على حقيقتها وقبل الاعلان كانت شرق الجزيرة هادئة والحياة فيها مطبعة تماما
عكس غرب الجزيرة التي طالها الخراب والدمار والنهب والقتل والتهجير القسري من قجة والهالك جلحة
كانت بداية الحملات الانتقامية من تمبول التي انقلبت فيها مظاهر الحياة رأسا علي عقب
ومثلت مأساة الهلالية التي سكت عنها المجتمع الدولي عنها ذكرى حزينة تدمي القلوب ومناطق كثيرة مات فيها مئات المواطنين العزل
ليبدأ فاصل النزوح والفرار إلى المجهول مع تهديدات التمرد الذي نهب الأبقار والمحصول وعطل اخر ايام الحصاد
في منطقة دلوت البحر كان هناك فاصل من البسالة حينما انبري شبابها للجنجويد والذين لقنوا درسا لن ينسوه لدرجة وصلت إلى تهديد الكبار والصغار بالإبادة الجماعية وحفاظا علي العرض والنساء والأطفال والشيوخ والمرضى خرج سكان دلوت البحر وكذلك القوز صوب البطانة ومنها إلي القضارف التي اكرمتهم بقرية غبشية
الأمطار التي هطلت ليلة التاسع والعشرين من أكتوبر المنصرم كانت واحدة من الكرامات والمعجزات التي حمت الفارين من شرق الجزيرة من صلف وغدر الجنجويد فكانت بمثابة طوق النجاة الذي ساعدهم في الخروج إلي مناطق آمنة
وكانت عناية الله حاضرة
تصور لولا تلك المعجزة لتحولت دلوت البحر إلى رماد وكذلك القرى الأخرى
المسير إلى المجهول استمر لعدة أيام هناك من خرجوا علي متن الدفارات في جنح الليل وبلا مصابيح تحركت خشية من التمرد آخرين
حملوا مرضاهم وأطفالهم علي ظهور عربات الكارو التي تجرها الحمير وقطعوا المسافات الطوال حتى حلفا الجديدة والقضارف للخلاص من الكابوس
في لحظات تحولت القرى الآمنة إلي مناطق خالية من السكان لكن رحلة النزوح لم تكن طويلة واستمرت إلي أربعة أشهر وبعدها تعود الحياة إلى الجزيرة بعد تضحيات وبطولات من كافة المكونات العسكرية علي قمتها القوات المسلحة وفي سجل الذكريات ملايين القصص والمأسي
هناك من فقدوا اعزاء وآخرين عادوا إلى منازلهم ولم يجدوا سوي البلاط وتوسدوا التراب
حتي الذرة سرق من قناديله ونواصل
كسرة أخيرة
شركات الاتصالات تزيد رسومها بمزاجها وباقاتها ارتفعت لمبالغ خرافية لاتطاق اين الجهات المختصة التي تركت تلك الشركات تعمل على حل شعرها
حفظ الله السودان ونصر قواته المسلحة ونصر وفتح من الله قريب