لا تستغرب إذا رأيت عربة كارو يجرها حمار ضخم تحولت إلى إسعاف يقل مرضى اغلب قرى شرق الجزيرة إلى اقرب مستشفى أو شفخانة لمقابلة الطبيب أو مساعد طبي أو إجراء فحص معملي سوي ان كان للملاريا أو التيفويد او حمى الضنك
(علي) شاب في العقد الثالث من عمره ظل شيال التقيلة وراجل الحارة في القرية التي اقطن مؤقتا بها لحين اكتمال عمار العاصمة الخرطوم
علي ينقل خلال اليوم حوالي 4 مرضى على ظهر عربة الكارو ولايتقاضى اي جنيه نظير معروفه يكتفي بعبارة مملؤة بالشهامة أنا عايز الاجر ولاتهمني القروش
في خضم انتشار الأمراض بسبب الحرب والخريف والعدو دويلة الشر الامارات انهارت الخدمات الصحية وهي في الأصل متردية وحالها لايسر يتكرر منظر عربات الكارو التي تستخدم إسعافا في كثير من القري وفي بعض القري تقودها سيدات
يكتظ مستشفي دلوت البحر والشرفة بركات والشرفة البحر بعشرات المرضي بالحميات والملاريا والتيفويد
احيانا يصل المريض بحالة متأخرة وهنا يوضع سرير مصنوع من الحديد تم توسيره بحبل بلاستيك يوضع في ترلة الكارو ويمدد المريض عليها وفي رأسه وسادة من القطن
تخيل أن حمار الكارو يسير مسافات بعيدة تصل لساعتين من قرية الي أخري
عربات الكارو أدت أداء بطولي في رحلة النزوح ومابعد النزوح وحاليا تبلي بلاء حسن في معركة الضنك وتتحول إلي إسعاف
وهنا اتذكر تصريح صحفي لمسؤولة الشؤون الصحية بشرق الجزيرة عا يدة حمزة والتي أشارت فيها الي نهب جميع اسعافات المحلية علي يد المليشيا
رجعنا 100سنة للوراء بسبب الحرب
وعدنا الي الكارو حتي التكاتك راحت في حق الله والحمير ارتفعت أسعارها ولكن ردت الحرب رغم عوارضها الاعتبار الي الحمير التي أنقذت عشرات الأسر من صلف التمرد
كسرة أخيرة
نريد من أراضي شرق الجزيرة وبحاضرتها رفاعة توضيحا للرأي العام حول ماتتناقله الاسافير بشأن هيلمانة كبيرة داخل المكتب ودحض اي مزاعم
حفظ الله السودان ونصر قواته المسلحة نصر من الله وفتح قريب