لن نذهب في إتجاه الإشارة إلى أن زيارة الوالي الصادق الأزرق لمحلية همشكوريب كانت بمثابة فتح صفحة جديدة لأنه في الأصل الصفحة بينه وأهل أرض القرآن ناصعة البياض.
وسوء الفهم الذي حدث من قبل كان سحابة صيف وانقشعت لأن الأصل في الأشياء أن مساحة إلاحترام ممتدة بين الطرفين، فالأزرق إبن الولاية له مكانته عند أهل أرض القرآن، وهمشكوريب لها مكانتها وقدسيتها ولايمكنه بأي حال تجاوزها .
وما يجب قوله في هذا المقام أن مسؤولية جديدة وضعها أهل همشكوريب على عاتق الجنرال الأزرق الذي كلما أشرقت الشمس فإن حجم الآمال العراض تتضاعف عليه، وهذا تحدٍ بكل ماتحمل الكلمة من معانٍ.
والثقة التي ظلّ يحصل عليها عند زيارته المحليات والآمال المعقودة عليه فإنها ومثلما تمثل دافع معنوي له وتأكيد على أن هناك من يقف بجانبه ويأمل فيه خيرا فإنها تعني دخوله في إمتحانات حقيقية بأن يكون أداء حكومته على قدر المسؤولية والثقة.
وزيارة همشكوريب تندرج في هذا الإطار، فمدينة القرآن أحسنت إكرام وفادة ضيوفها امس وهذا مغروس في أهلها، وبذات القدر فإن لها قضايا تستحق أن يضعها كل مسؤول على رأس أولوياته، ويكفي فقط أن هذه البقعة الطاهرة تحتضن أكثر من عشرة الف طالب قران وهذا فقط يُعد سبباً كافيا لتمييزها.
وهمشكوريب تحتاج للكثير من الدولة على الأصعدة الخدمية كافة ومن حق مواطنها أن يتمتع ولو بالحد الأدنى من حقوقه المنصوص عليها في الدستور.
وأعتقد أن الزيارة التي جاءات ناجحة بكل المقاييس خطوة أولى تتبعها خطوات مثلما وعد الوالي بزيارة أخرى يصطحب فيها كل طاقمه المعاون لتلمّس قضايا المواطنين وهو ذات النهج الذي جسّده في زيارته لمحليتي ريفي خشم القربة وودالحليو.
*خارج النص*
العمدة اونور بيتاي والشاب النشط محمد طاهر شيبة،ظلا يبذلا مجهودات كبيرة من وراء الكواليس وكان لهما دور مقدر في إنجاح الزيارة فلهما التحية.