ود مدني | سلمى أمين
شارك الأستاذ ياسر خضر نصار وزير الرعاية الاجتماعية بولاية الجزيرة، اليوم، في افتتاح مركز الفيحاء
للتدريب المهني والتلمذة الصناعية، بحضور وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية الاتحادي الدكتور معتصم أحمد صالح،
في خطوة تعكس الاهتمام بتأهيل الكوادر الوطنية ورفع قدراتها للمساهمة في مرحلة التعافي وإعادة الإعمار.
وأكد وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية الاتحادي أن مركز الفيحاء يُعد من المراكز النوعية والمهمة في مجال
التدريب المهني، مشيراً إلى أنه يمثل نموذجاً ناجحاً لمؤسسات القطاع الخاص التي تعمل وفق خطط وسياسات الوزارة، بما
يعزز الشراكة بين القطاعين العام والخاص في إعداد الكوادر المؤهلة لسوق العمل.
وأوضح أن السودان يقف اليوم على أعتاب مرحلة التعافي وإعادة الإعمار، وهي مرحلة لن تنجح دون وجود عمالة وطنية
ماهرة في مجالات البناء والتشييد، والزراعة، والصناعة، وصيانة السيارات، والكهرباء، والسباكة، والنجارة، والنقاشة وغيرها
من التخصصات الحيوية.
وأشار إلى وجود فجوة واضحة بين مخرجات التدريب المهني واحتياجات سوق العمل، مؤكداً أن ردم هذه الفجوة يتطلب
تحديث وتطوير مناهج التدريب، وتصميم برامج قصيرة لا تتجاوز ثلاثة أشهر، تُمكّن الشباب من الالتحاق بسوق العمل بسرعة وكفاءة.
تجارب الدول مع التدريب
وأضاف أن التجارب العالمية أثبتت أن الدول التي حققت نهضتها الصناعية والاقتصادية، مثل ألمانيا واليابان والولايات
المتحدة الأمريكية وكوريا الجنوبية والصين، جعلت من التدريب المهني ركيزة أساسية للتنمية، داعياً إلى تغيير النظرة
التقليدية تجاه التعليم المهني وتعزيز مكانته في المجتمع.
وكشف الوزير عن وجود أكثر من (50) ألف فرصة عمل لا تزال شاغرة بسبب نقص العمالة المؤهلة، مؤكداً أن مراكز
التدريب المهني، وفي مقدمتها مركز الفيحاء، سيكون لها دور محوري في إعداد الشباب لسد احتياجات سوق العمل.
وأعلن أن وزارة الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية ستتبنى عقد مؤتمر وطني لتطوير مناهج التدريب المهني، بمشاركة مراكز التدريب الحكومية والخاصة، والخبراء والمدربين وأصحاب المصلحة، للاستفادة من التجارب والخبرات المحلية والدولية، بما يسهم في تطوير منظومة التدريب المهني وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
ويأتي افتتاح مركز الفيحاء للتدريب المهني في إطار الجهود الرامية إلى توسيع فرص التدريب والتأهيل، وخلق جيل من الشباب المؤهل القادر على قيادة مسيرة الإنتاج والإعمار، ودعم الاقتصاد الوطني بسواعد وطنية مدربة ومؤهلة.