“التيار” تقتحم محلية بليل وتنقل المشاهد الدامية!
تحقيق: خالد جبريل
تقع مناطق الاحداث الدامية التي حدثت مؤخرا بولاية جنوب دارفور بمحلية بليل علي بعد حوالي ٤٠ كلم شرق مدينة نيالا وهي معروفة بارض سلطنة الداجو كحاكورة الا ان حوالي ٦٠ قبيلة تعيش في المنطقة في سلام ووئام لكن القدر كان يخبئ شيئا اخر فوق تصور المواطن البسيط الذي يعمل في مجال الزراعة بشقيها النباتي والحيواني الجمعة الماضية زرت منطقة اموري بغرض تفقد اوضاع المواطنين وخرجت بالعديد من المشاهد التالية .
جلست تحت احدي الاشجار مع مجموعة من شباب القرية وتحدث لي صلاح الذي اكد لي ان هذه الاحداث التي تمت لاتشبه اخلاق الاسلام ولا السودانيين حيث كان الاعتداء وحشيا بكل ماتحمل كلمة الوحشية من معاني القبح والسوء حيث تمت عمليات الحرق والقتل والنهب والتشريد وغيرها من الاعمال المشينة.
مهاجمة القرية
مواطنة رفضت الادلاء باسمها قالت انه وفي الصباح تفاجأوا بعدد كبير من عربات اللاندكروزر والخيول والجمال والمواتر تهاجم القرية واشعال النيران في القطاطي وبعض العربات تنهب العيش والبهائم مؤكدة ان المهاجمين كان عملهم دقيق ومنظم من جهة تعرف تكتيك الحرب وتعرف ماتريد وليس عمل او هجوم فردي او من مجموعة عادية لان اشعال النيران تم في وقت واحد لاكثر من ١٤ قرية بمعني انك تري اللهب هنا وتلمح الدخان يتصاعد من علي البعد من عدة اتجاه للقري الاخري مبينة ان المعتدين بعضهم يلبس زي عسكري وبعضهم يقود عربات عسكرية ومدنية وتم ربط عدد٢ من رجال القرية ورميهم في النار بجانب قطع الطريق امام الفارين تجاه نيالا مشيرة الي انهن اتجهن الي نيالا بثيابهن فقط والان هناك بعض الاشخاص مفقودين مصيرهم مجهول وبعض الاطفال تشردوا في الغابات ولم نجد بعضهم حتي الان .
القتل والسلب
مواطنه اخري اسمها حليمة ذكرت ان هذه الاحداث لم تري مثلها من قبل وان هذا الامر خطير ومدبر وله مابعده وان عمليات الحرق والقتل والسلب والنهب القصد منها هو الطمع في الارض بغرض الاستحواذ مؤكدة انهم كابناء لقبيلة الداجو لايمكن لهم ان يتركوا ارضهم اطلاقا ولايمكنهم ان ينزخوا الي اي معسكر بل يفضلون الموت في ارضهم.
اما سلطان عموم الداجو عبدالرحمن ادم اكد استتباب الوضع الامني بالمنطقة بفضل انتشار القوات الامنية مطالبا بتوفير وابورات زراعية ، دار للشباب والشابات للتعلم ، رعاية اسر الشهداء ،مطالبا بعرض نتائج التحقيق للعامة لمعرفة المجرم الحقيقي للعامة حتي يطمئن المواطن مؤكدا عدم مغادرتهم المنطقة والموت فيها وقال لوزير المالية جبريل إبراهيم الذي كان في زيارة المنطقة ( الخرطوم كفاية منو عايزنك وسطنا ) مطالبا بسفلته طريق نيالا بليل ٩ كلم وقال ابو لا لانسحاب القوات الامنية من المنطقة مطالبا بالنظر لوضع الادارات الاهلية واعانتهم .
أهالي المنطقة
من جانبه يؤكد المدير التنفيذي لمحلية بليل ابراهيم محمد عبدالباري ان حكومة الولاية احتوت المشكلة خلال ٤٨ ساعة وقال انه تم تكوين لجنة عليا لاستلام المساعدات التي وصلت عبر قوافل من جهات عدة .
ممثل شباب اموري محمد صالح حسين يقول انه لم يحصل اطلاقا ان زار مسؤول هذه المنطقة من قبل الاحداث الاخيرة معتبرا هذا تغيير نسبي يؤدي الي العدالة مطالبا بالخدمات ودعم الشباب في المشاريع والتمويل والزواح والدراسة والعلاج .
اما ممثلة المراة انتفاضة ادم اكدت انهم لاينزحون الي المعسكرات التي بها انحرافات وتفلت وتعاطي المخدرات وتابعت(نموت في ارضنا ونحن لنا كرامة وعزة ) مطالبة بوقوف السلطات معهم وحراستهم مطالبة بتنمية قدرات المراة ودعم الاسر وعلاج الجرحي ودعم الطلاب .
معاقبة الجناة
في السياق شدد جبريل ابراهيم علي ضرورة معاقبة الجناة الذين عاثوا فسادا بقري شمال شرق محلية بليل بجنوب دارفور مبينا ان العدالة لوحدها لاتحل المسائل لافتا الي ضرورة اجراء المصالحات الحقيقية وليس الصورية وكشف جبريل خلال كلمته امام جماهير منطقة اموري عن قافلة كبيرة محملة بمستلزمات ايواء وكساء وغذاء ستصل الي اموري خلال ايام من قبل وزارته مطالبا بوقف الفتنة والتوجه للاعمار مؤكدا استمرارية بناء المساكن وقال ان رفض النزوح هو الاصل وكشف عن تولي وزارته علاج جرحي الاحداث الاخيرة الذين يتلقون العلاج بالخرطوم بجانب تاسيس صندوق لدعم طلاب الاسر المتضررة براس مال اولي يبلغ ٢٠ مليون من المالية و٥ مليون من حركة العدل والمساواة .
لجنة التحقيق
من جانبه ابان والي الولاية هنون ان زيارة جبريل للولاية هي خاصة بتفقد اوضاع المتاثرين باحداث بليل مؤكدا ان التحقيق يمضي بصورة طيبة وتم الكشف عن خبايا كثيرة وانهم لايستبقون الاحداث واعدا باسهام ولايته في امر رسوم طلاب المنطقة بحامعة نيالا
في غضون ذلك يؤكد المواطن عبدالله انه لولا القوات النظامية خاصة قوات الدعم السريع لما رجع اي مواطن الي هذه المناطق التي ترونها عامرة باهلها لكن قوات الدعم السريع استطاعت ان تبسط الامن وتامن المواطن وأضاف نشكر نائب رئيس المجلس السيادي وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلوا الذي بقي معنا هنا في العراء وفي خيمته لمدة ٤ ايام بلياليها وطاف كل المناطق المتضررة ووفر اليات الحفر وتم حفر عدد من الابار في عدد ٥ قري ولازالت عمليات الحفر مستمرة ووفر لنا باموري طاحونة غلال تعمل الان وجلب قوافل مواد غذائية مشيرا الي ان الامن الان افضل من قبل الاحداث والمواطن رجع الان الي منطقته وهي امنه بنسبة ١٠٠٪.
مطالبات المواطنين
وخلال الزيارة جلست مع بعض النسوة باموري وتحدثنا طويلا وكان مجمل الحديث ان المواطن هناك لايريد شئ سوي توفير الامن وانشاء المدارس المتوسطه والثانوية وقلن انه لاتوجد روضة واحدة للاطفال كما طالبن بفتح مراكز لتدريب المراة ودعمها ماديا عبر التمويل وتوفير التقاوي والوابورات الزراعية ورعاية ابنائهن الذين يدرسون بالمدارس والجامعات لان المتفلتين نهبوا كل محصولاتهم وتم حرق الباقي لذا لايملك مواطن المنطقة شئ الا تقوى الله .
ونادن تلك النسوة بفتح مدارس لتعليم الكبار وتدريب القابلات وفتح مراكز صحية وبناء مستشفي ريفي لانه مفقود .
بعدها طفت مع الزميلات سويبة مريش وامنه عبدالرحمن القرية واكثر ماهزني هو معانقة الزميلات لنساء القرية والبكاء بدموع سخينة وبحرقة مواساة لهن في العمل القبيح الذي تم والذي لم تنج منه حتي الانعام.

التعليقات مغلقة.