الجزيرة تحتضن أول دورة حتمية للعاملين الجدد بالزكاة بعد الحرب.. وتأكيد على تجويد الأداء وتعظيم الشعيرة

4

ود مدني: سلمى امين
انطلقت بمدينة ود مدني اليوم فعاليات الدورة التدريبية الحتمية للعاملين الجدد بديوان الزكاة للقطاع الأوسط، التي تنظمها وزارة الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية والأمانة العامة لديوان الزكاة ممثلة في إدارة الموارد البشرية والمالية، بالتعاون مع المعهد العالمي لعلوم الزكاة وأمانة ديوان الزكاة بولاية الجزيرة، وتستمر حتى الخامس والعشرين من يونيو الجاري 2026م.
وتقام الدورة تحت شعار قوله تعالى: ﴿أَفَمَن يَمْشِي مُكِبًّا عَلَىٰ وَجْهِهِ أَهْدَىٰ أَمَّن يَمْشِي سَوِيًّا عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾، برعاية وزارة الرعاية الاجتماعية، وإشراف البروفيسور صديق أحمد عبدالرحيم مدير المعهد العالمي لعلوم الزكاة، وتنفيذ مولانا عصام الدين موسى أمين ديوان الزكاة بولاية الجزيرة.
وأكد مولانا عصام الدين موسى أن ولاية الجزيرة تستضيف الدورة الحتمية الأولى للقطاع الأوسط بمشاركة ولايات الجزيرة وسنار والنيل الأبيض والنيل الأزرق، مرحباً بالدارسين ومتمنياً لهم الاستفادة القصوى من البرامج العلمية والتدريبية المطروحة. وأشار إلى أن الدورة تمثل فرصة مهمة لتبادل الخبرات والأفكار بين العاملين في الحقل الزكوي، مثمناً جهود الأمانة العامة لديوان الزكاة واختيارها للجزيرة للمرة الثالثة لاستضافة مثل هذه البرامج النوعية.
من جانبه أوضح البروفيسور صديق أحمد عبدالرحيم مدير المعهد العالمي لديوان الزكاء أن الدورة تمثل عودة قوية لبرامج التدريب بعد فترة التوقف التي فرضتها ظروف الحرب، مبيناً أنها تتميز بخصوصية تجمع بين الجوانب التعليمية والتدريبية والمهارية والمعرفية للعاملين الجدد بديوان الزكاة. وأضاف أن العمل الزكوي يختلف عن سائر الأعمال المؤسسية لما يحمله من أبعاد شرعية وإنسانية ومجتمعية، الأمر الذي استدعى إعداد برنامج متكامل يغطي مختلف جوانب العمل الزكوي.
وأشار إلى أن الدورة تشمل 17 مادة تدريبية في مجالات الفقه والإدارة والمحاسبة والدعوة والتقنية والتطبيقات المعاصرة للعمل الزكوي، ويشارك في تقديمها نخبة من قيادات العمل الزكوي بالمركز والولايات، إلى جانب أساتذة متخصصين من جامعة الجزيرة.
وفي السياق ذاته، أكد الأستاذ فيصل حسن آدم ممثل مدير عام الموارد البشرية والمالية وممثل الأمين العام لديوان الزكاة أن التدريب يمثل الركيزة الأساسية للتنمية والتطوير المؤسسي، داعياً إلى اعتماد المنهجية العلمية في التخطيط والتنفيذ، وربط البرامج بالأهداف والنتائج المحددة زمنياً. كما شدد على أهمية تعزيز دور مصارف الزكاة كآلية فاعلة لتعظيم موارد الجباية وإشراك المكلفين في برامج التوزيع، بما يحقق الشفافية والثقة المجتمعية.
بدوره أكد الأستاذ ياسر خضر نصار وزير الرعاية الاجتماعية بولاية الجزيرة وممثل والي الولاية أن شعار الدورة يجسد معاني التخطيط والتدريب والتطوير المستمر، مشيداً بالنهج العلمي الذي تتبعه الأمانة العامة لديوان الزكاة في بناء القدرات وتجويد الأداء. وقال إن مثل هذه البرامج تسهم بصورة مباشرة في رفع كفاءة العاملين وتحسين الخدمات المقدمة للمستفيدين الحقيقيين، داعياً إلى الخروج بمخرجات عملية تنعكس على جودة العمل الزكوي في القواعد والمجتمعات المحلية.
وتعد الدورة واحدة من أبرز البرامج التدريبية المتخصصة التي ينفذها ديوان الزكاة خلال العام الجاري، في إطار سعيه لتعزيز الكفاءة المهنية للعاملين وتطوير منظومة العمل الزكوي بما يواكب التحديات والمتغيرات المعاصرة.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.