*بدون سكر* يوسف العطا يكتب: قربة مقدودة!

7

سبحان الله.. القلوب عند بعضها. ما إن نشرت الحلقة السابقة عن بيت صاحبي في النزهة حتى تداعى له الصحاب بالسهر والحمى، حاله مدينة الفاشر يحيط بها المارقون من الأجناب. سمعت جوابه يندب حظه العاثر، عارضاً عقاره المذكور للبيع في الأمم المتحدة في دورة انعقادها الثمانين . خفت عليه السماسرة فيها تمسكه من ذراعه التي توجعه…
إليكم جزءاً من رسالته أمام المحفل الأممي:
والله يا سيدي الرئيس، إذا أنا لقيت واحد الآن يشتري بيتي في حي النزهة بأي سعر هو يحدده.. أنا ما عندى مانع.
والآن.. أنا ندمان أشد الندم أن بنيت بيت في الخرطوم.. وأنا اشتريت قطعة الأرض بالدولار الأمريكي لمن ناس الأراضي جونا في نيويورك عشان يبيعوا لينا الأرض بالعملة الصعبة، وبنيت البيت بجهد كبير جداً وكنت شغال ٣ وظائف في نفس الوقت.. واحدة منها في منظمتكم الموقرة هذه.. ولم يكلفني بناء البيت سوى ٧٥ ألف دولار.. والبيت الآن من طابقين.. طابق أرضي كبير، وفيه ٣ غرف كبيرة و٢ صالون و٣ حمامات ومطبخ كبير.. وطابق ثاني فيه شقتين.. وكل شقة غرفتين وصالة ومطبخ وبلكونة.. وكنت مؤجر شقة واحدة فوق ب ٤٠٠ دولار شهري والطابق الأرضي واحد رجل أعمال كان عامله مخزن لتخزين البضائع، وكان بيدفع ألف دولار شهري.. وطبعا كل البصائع بتاعته نهبوها المغول والتتار ..
وقبل الحرب بشهرين عرض على جاري وهو لواء بالمعاش ٦٠٠ الف دولار كاش عشان أبيع ليه البيت ولكن لغبائي الشديد رفضت …
والآن ندمان ندم شديد ….
وهسه اللواء ده ـ يا فخامة الرئيس ـ قاعد مع أسرته معاكم في القاهرة، وتلقاه الآن فرحان فرح شديد أنا رفضت أبيع ليه البيت، وهسع تلقاه بيدعو لي ليل نهار…
سيدي الرئيس.. أختم كلمتي ببيت شعر على ألستنا. ألا وهو:
قد ملأت لو نفخت سالمة ولكنك تنفخ في قربة مقدودة

التعليقات مغلقة.