خبير بيئي مختص في حوار عن ظاهرة النز ل” لتيار ” د.الفاتح يس دكتوراة في الفلسفة الكيميائية والبيئية  : النز عبارة عن مياه متشربة على جدران المنازل في الغالب لا يكون الجدار لينا وإنما رطبا.

407

النز مرض، والوضع الراهن خطير جدا ويجب التحرك فورا لحل المشكلة بصورة جزرية.

يجب على الدبلوماسية السودانية البيئية الاستفادة من الوضع الحالي فتقدم خطة لصندوق المناخ لطلب تمويل لإقامة مشروع شبكة للصرف الصحي.
الدولة عاجزة إقتصاديا، كما أن الوضع السياسي الراهن والعزلة حالا دون  تدارك المشكلة وحلها.
مشروع حصاد المياه هو الحل الأمثل لوقف ظاهرة النز والحد من انتشاره.
المواطن هو المتضرر الأول من الظاهرة التي تتسبب في هدم المنازل لذا يجب عليه ترشيد إستخدام المياه والتصرف بوعي تجاه تلك المشكلة.

أكد د. الفاتح أن مشروع حصاد المياه سيصلح ظاهرة النز ويجعلها تنتهي بصورة تامة، كما يجب إقامة محطة صرف صحي ومعالجة تلك المياه لإستخدامها في الري النباتات التي تساعد في إمتصاص ثاني أكسيد الكربون المنتشر في الجو.
قال الخبير في حوار مع ” التيار ” أن محروقات عوادم السيارات ودخان المصانع تتصاعد وتنتشر في الجو فيساعد في توسع طبقة الأوزون مما يترتب عليه تلامس أشعة الشمس بصورة مباشره مع الأرض فيحدث ما يسمى ب ” الإحترار العالمي ” أو الإحتباس الحراري الذي يتسبب في إرتفاع حرارة الجو وبالتالي يزيد معدل تبخر المياه السطحية كما أنه يتسبب في ذوبان الجليد وبالتالي انحدار المياه التي تتشربها الجدران محدثةً ظاهرة النز
، كما أنه يقلل مساحة اليابسة.
أعرب الفاتح ياسين عن قلقه من تحويل الأراضي الزراعية لأراضي سكنية بسبب التمدد العمراني والمقلق في تلك الأراضي تكون ” رويانة ” نسبةً لسابق عهدها بالزراعة وبعد البناء تبحث المياه عن المناطق الجافة لتستقر عليها ولا توجد أماكن جافة غير جدران تلك الأحياء وبناياته،  لذا لا بد من دراسة البيئة قبل البدء بعمليةالبناء لمعرفة نوعها ومدى صلاحيتها للبناء عليها حتى لا يحدث إنهيار لتلك المباني.
أكد الخبير أن ظاهرة النز ” مرض ” يجب معالجته فورا.
قال الفاتح في حوار مع ” التيار ” أن شبكات الصرف الصحي تحتاج إلى قوة مالية لذا نجد أن معظم الحكومات تتهرب من تلك المسألة لإرتفاع تكاليفها وقد تعتقد أن المواطن لن ” يدفع ” لقاء تلك التكلفة وهذا الأمر لا يمت للصدق بصلة لأن المواطن يدفع الكثير من الأموال لإنشاء بئر سايفون فلا يوجد مانع لأن يدفع كما يدفع فواتير المياه والكهرباء، كما أن هناك مواطنين قد يعتقدون أن الصرف الصحي ” كلام فارغ ساي ” لذا لم يتم التوصل إلى حل حتى الآن.
وصف ظاهر مياه النز ” بالوضع الخطير ” و يجب على الجهات المختصة التحرك فورا لتدارك ذلك الوضع.
ورهن معالجة ظاهرة النز بإقامة مناطق حيوية مشروع ” الحصاد الأخضر ” لذا يجب على الدبلوماسية السودانية البيئية الاستفادة من الوضع الحالي فتقدم خطة لصندوق المناخ لطلب تمويل لإقامة المشروع.
وأضاف أن أنابيب الصرف الصحي تم إنشاءها لإستيعاب أعداد محدودة من السكان، لكن الآن تمددت الأسر وإرتفعت نسب توافد الأفراد إلى السودان من هجرات وغيره، بجانب أن بناء المنازل كان بصورة أفقية انا الآن أصبحت غالبية المنازل تبنى بشكل رأسي مما يحتم حفر بئر سايفون، كثرت تلك الآبار تؤدي إلى الضغط على أنابيب الصرف الصحي ويتسبب في إنفجارها فيحدث ” طفوحات ” ذلك الطفح يتسبب في ظهور النز.
ما هي ظاهرة النز  ؟
ظاهرة النز عبارة عن رطوبة توجد على جدران المنازل أو الأرض أحيانا تلك الرطوبة لا تترك أثرا على الماء إذ ما تم لمسها وإنما تصبح تلك الجدران ” رويانة ” بالماء
كيف تحدث ظاهرة النز؟
تحدث عندما يكون هناك مصدراً للمياه كآبار السايفون، حنفيات المياه المكسورة  أو مياه أمطار راكدة لفترة طويله، فيحدث للأرض تشبعا، بعدها تتشربها الجدران لعدم وجود آلية تصريف لتلك المياه
ما هي الأماكن التي ظهر بها ” النز ” ؟
في الخرطوم بأركويت ، بحري والحلفايا،  أما بالولايات فظهر بالولاية الشمالية ونهر النيل إلى حد ما
مقاطعة هل يوجد في ام درمان؟
في ام درمان إلى حد ما، لأن تربتها حجرية
هل تقصد أن ظهور النز له علاقة بالتربة ؟
كلما كان الأرض طينية ساعد ذلك على ظهور النز بجانب شبكة السباكه ” شبكة توصيل المياه ” كما ان مياه الأمطار لها الأثر الكبير في ذلك.
ما هي علاقة السباكة بظهور النز ؟
إذا كان بشبكة توصيل المياه أي تسريب بسبب خلل في التوصيل كسر بأنابيب توصيل المياه يتسبب ذلك في تشرب الأرض للماء مع الأخذ في الإعتبار أن الماء تحت الارض لا يتصرف وإنما تتشربه الجدران، فيحدث النز فتعد شبكة توصيل مياه الشرب من الأشياء التي تساعد على ظهور النز في حال لم تتم معالجة خلل التوصيل.
ما هي أسباب ظهور النز؟
يحدث النز بسبب آبار السايفون بسبب عدم وجود شبكة صرف الصحي تستوعب جميع السكان في الماضي كانت شبكةالصرف الصحي متكاملة أما الآن بسبب تمدد العوالم فتحدث إنفجارات بسبب الضغط الكبير وبعد تسرب الماء لا يتم التصرف مع المشكلة على الفور وتترك لفتره طويلة فتتشربها جدران المنازل ، كما أن مناجم الذهب لها الدور الكبير في إنتشار النز وتوسعه فالذهب يتم استخراجه بمادتي السيانايد والزيبق وهما مادتين سامتين فتحفر الأرض لأجل إستخراج الذهب وتترك الأرض كما هي بعد الحفر وعندها تأتي مياه وتجرف تلك المواد السامة إليالبحر مما يترتب علي في البدء قتل الحياة البحرية ومن ثم تتسبب في قتل النبات ومن المعلوم أن النبات هو الذي يمتص مياه الأمطار والسيول وغيره فعدم وجود نبات لإمتصاص مياه الأمطار يجعل تلك المياه تتوجه نحو المنازل وتتشرب في جدرانها فيحدث النز ، ركود مياه الأمطار لفترة طويلة ففي فصل الخريف لا يتم مراجعة أنابيب تصريف المياة وتنظيفها لتذهب المياه إلى البحر وإنما تكون موجود داخل الأحياء السكنية ولا تجد بداً غير تشربها لجدران منازل الحي، لذا لا بد من قيام مشروع لحصاد المياه.
مقاطعة، ما هو مشروع حصاد المياه ؟
هو مشروع تجميع مياه الأمطار بعمل حفائر في غرب
أم درمان وشرق شرق النيل مثلا مياه الأمطار غرب سوق ليبيا لا يجب أن تدخل منطقة السوق وإنما يتم حفر آبار للمياه لتجميعها فيها للإستفادة منها وإقامة مناطق حيوية فيها من مشروعات زراعية، تربية حيوانية أو مراعي فالمرعى يحتاج إلى الماء لذا تصبح المياه المجمعة عن طريق الآبار ذات فائدة ونفع في إقامة المرعى والمشاريع والسودان مؤهل لأن يصبح سلة غذاء العالم والماء هو روح الحياة، فبذلك يتم تجنب ظاهرةالنز، كما أن تلك العملية تقي من الفيضانات والسيول ومن الممكن أن تصبح المنطقة سياحية أيضا.
كيف تصف الوضع الآن؟
أقل م يمكن وصفه به هو” الخطير ” ولا بد للجهات المختصة المتمثلة في الهيئة العامة للأبحاث الجيلوجية و وزارة التخطيط العمراني من عمل دراسات بحثية لإكتشاف أصل المعضلة والعمل على حلها حلاً جزرياً، كما يجب عليها إنشاء شبكتين منفصلتين الأولى للصرف الصحي والشبكة الثانية للمياه الجوفية بجانب إقامة مشروع حصاد المياه بغرب أم درمان وشرق شرق النيل .
كيف حدث كل هذا التراجع ؟
بسبب عدم وجود شبكات الصرف الصحي ، وغياب مشروع حصاد الأمطار لأنهما يستوعبان المياه بدلا عم تشربها على جدران المنازل، كما أن هناك منازل تم بناؤها على خط مجرى السيل وعندما تحدث السيول في فصل الخريف قد تصمد المنازل في مرتها الأولى ولكن بعد عدة سيول ستنهار لا محاله، وعندما تأتي مياه السيل بجانب المنازل التي تعترض مجراها تندفع المياه يتسبب اندفاعها في تشرب الجدران لجزء من تلك المياه وفي الغالب لا تتصرف جميعا ولكن يتم تشربها أيضا وتحدث ظاهرة النز، ومن الملاحظ أنه بسبب التمدد العمراني هناك مباني سكنية بجانب الأراضي الزراعية  والمعلوم أن الزراعة يتم ريها بصورة دورية والفائض من تلك المياه تنحدر تجاه المنازل أو عن طريق الأرض وتتشربها الجدران أيضا فيظهر النز.
ما هي المحتمل أن تتأثر بظاهرة النز ؟
يتأثر المواطن في بادئ الأمر بإنهيار منزله بجانب الحكومات المالكة للمباني الإنشائية سواء كانت أراضي سكنيه أو مباني تابعة للمؤسسات، كما أن ظاهرة النز تؤثر على الزراعة لكن يعد تأثيرها طفينا إذ ما قورنت بتأثير النز على المباني .
ماهي الإجراءات التي يجب اتخاذها لمنع وقوع الظاهرة ؟
يجب عمل دراسات من قبل الجهات المختصة قبل الشروع في عملية البناء. كما يجب على الهيئة العامة للأبحاث الجيلوجية و وزارة التخطيط العمراني من عمل دراسات وأبحاث لمعرفة أكثر المناطق المتأثرة بتلك الظاهرة والعمل على حل أصول المشكلة.
ما هي الولايات التي تهددها الظاهرة؟
ولاية الشمالية وولاية نهر النيل وقد يكون لسد مروي الأثر الكبير في ذلك  .
هل يمكنك أن تعدد الأماكن التي تتركز حولها الظاهرة؟
بحري وولاية الخرطوم لأن البناء فيها يتم بصورة رأسية وذلك يحتم وجود العديد من توصيلات المياه وعدد من آبار السايفون وذلك يجعلها عرضة لظاهرة النز اذا كانت سباكتها تمت بصورة دون الجودة.
ما هي الآثار المترتبة على حدوث الظاهرة؟
بجانب تهدم المباني يتسبب طفح الماء بتجمع الذباب والباعوض اللذان ينقلان عدة من الأمراض والأوبئة.
ما هي المعوقات التي تحول دون تدارك الظاهرة وتلافي أضرارها؟
التكلفة العالية لإنشاء شبكات الصرف الصحي، كما أنه تم صدور قرار يمنع إنشاء آبار السايفون لكن الحكومة لم تستطيع تطبيق ذلك القرار لأن المواطن عندما يكون لديه مبني من عدة طوابق لا يوجد لديه حل غير تلك الآبار.
ما هو رأي الدولة في تلك المسألة؟
تم إقامة ورش لعمل أبحاث ودراسات حول الوضع الراهن، وتم وضع خطط لحل تلك المشكلة لكن لم يتم تنفيذ أيا منها.
لماذا لم تعمل الدولة على معالجه الظاهرة؟
الدولة عاجزة عن التصرف
الدولة عاجزة عن التصرف وذلك بسبب ضعف التمويل عدم إستقرار الوضع السياسي الهش يتسبب في طرد الإستثمار.
كما أن العزلة السياسيه لها الأثر في الحول دون تدارك المسألة، لذا يجب على القطاع الخاص من أصحاب الاستثمارات سواء كان مواطن مقيم بالخارج أو محلي بالتعاون مع الشركات المتخصصة في الصرف الصحي ومشروع حصاد المياه .
كيف تري مصير ظاهرة النز ( إلى ماذا ستؤول )؟
لا بد من معالجة تلك الظاهرة ففي حال لم يتم حلها ستؤول إلى ما لا يحمد عقباه، تتهدم المباني فيتسبب ذلك في هجرة السكان إلى مناطق أخرى فيحدث ضغط سكاني بجانب مشاكل سياسية وقبليه بين الأفراد. 
كيف تعالج تلك الظاهرة؟
لا بد من عمل دراسات وأبحاث لمعرفة أصول المشكلة وحلها بصورة مباشره وسريعة ، كما يجب إقامة شبكة صرف صحي لإقصاء عنصر آبار السايفون كأحد الأسباب الرئيسية في حدوث النز وذلك بتقديم طلب للشركات الاستثمارية لعمل مشروع صرف صحي.
يجب على  وزارة التخطيط العمراني والهيئة العامة للأبحاث الجيلوجية وزارة الطرق والجسور ووزارة الصحة عمل دراسة لكل المحاور والحيثيات والمعطيات من مناخ وعدد السكان والمياه الجوفية.
توصياتك بصورة عامة.
يجب على الدبلوماسية السودانية البيئية تقدم خطة لصندوق المناخ بالأمم المتحدة لطلب تمويل لإقامة مشروعين، مشروع حصاد المياه وآخر لإقامة شبكة صرف صحي والحجة الدبلوماسية لذلك أن المشروعان يعتبران من المشاريع الخضراء، والمشروعات الخضراء هي التي ليس لها أي آثار جانبية.
يجب على المواطن ترشيد إستخدام المياه وان يتصف بالوعي ولا يقوم بتصريف الزيوت وفضلات الطعام بشبكة السباكة وإستغلال المياه براعة أشجار الظل لإنتاج الأوكسجين.

التعليقات مغلقة.