أنسنة المدن وأراء الآخرين.. سناريات بقلم: مبارك بشير..

1

 

 

طالعت بإستغراب مقالا خطه يراع الحبيب د. خالد صالح مطلع الأسبوع الفائت عبر صحيفة نبض السلطنة “لسان حال الولاية”

ومبلغ استغرابي ودهشتي أن المقال انتقد بصورة مباشرة وزارة التخطيط العمراني بسنار مقللا من خططها الرامية لتنمية وتطوير

مرافق الولاية عبر تدشينها ورش علمية متخصصة في مجالات تشخص معالم النهوض والارتقاء وبحث السبل الكفيلة بتحسين

وجودة اهتمامات الشارع السناري.

 

خالد صالح وهو من الصحفيين المعروفين ليس على مستوى الولاية فحسب بل معروفا على مستوى المركز ولعل حماسه الزائد

وإرتباطه الوثيق بمدينته سنجه، جعلته يوجه سهام نقده تجاه أنشطة وزارة حراكا وتفاعلا مع المجتمع، وهو يصف في مقاله

المذكور، الورش التي اقامتها الوزارة بالترف وعدم الجدوى، مستشهدا بورشة “استراتيجية التخطيط وآنسنة المدن ودورها في

إعمار عواصم الولايات، وتساءل خالد عن أي أنسة؟ ومدينة سنجة حاضرة الولاية عبارة عن مرعى مفتوح تأتيها الأبقار والأغنام

والدواب مطلع كل صباح جديد من القرى والأرياف لترعى في مدينتنا، وتدمر بيئتنا واشجارنا  وتترك مخلفاتها المنكوبة ببذور الحشائش البرية الضارة للتربة، انتهى.

خالد صالح لو تمعن قليلا في عنوان الورشة وتفحص محتواها لوجد أن المشاكل التي تعاني منها مدينة سنجه بل عموم حدود

الولاية فيما يتعلق بالبيئة يكمن حلها في ذات الورشة التي تحدثت عن آنسنة المدن، وكيفية تطوير عواصم الولايات، لكن

يبدو أن خالد استمسك بخاصية الهجوم دون دراسة وتنقيح المحتوى، لأن ماضي سنجه الذي تحسر عليه، يمكن إرجاعه

عبر هذه الورشة العلمية المتخصصة،

أنسنة المدن

أنسنة المدن هي بالمختصر المفيد تحويل المستحيل إلى ممكنا من أجل الإنسان وتغيير معالم المدينة إلى الافضل والاحسن.

 

وزارة البنى التحتية والتخطيط العمراني بسنار وفقاً لمتابعتنا لها تقوم بمجهود مقدر وعمل خارق فالواجب نقف معها ونشيد بخططها ومراميها لا أن نقف ضدها.

 

نعرف أن الأخ خالد ليس من هواة النقد الهدام ولا هو من الذين يصوبون احرفهم من أجل مغنم أو لديه مآرب أخرى يريد تحقيقها،

وبالتالي نظن أن مقاله جاء بدافع الشفقة وليس لديه ما يرنو له فهو صاحب القلم النضيف والعفيف. ،وعلينا جميعا أن نضع مصلحة

سنار هي العلياء، ونعمل على رفعتها ونهضتها من خلال النقد البناء وتبصير المسؤولين ببواطن القصور ودعمهم بالنصح والإرشاد

والتوجيه،ينبغي أن تلك رسالة الإعلام تجاه مؤسسات الولاية.

ودمتم

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.