التعليم في شرق الجزيرة مابين سندان تخريب المليشيا ومطرقة توقف تعيين المعلمين!

56

 

شرق الجزيرة:.أبوبكر محمود

قبل الحرب والتمرد كان التعليم العام في معظم محليات ولاية الجزيرة مستقراً ولكنه لايخلو من عثرات حتى دخل التمرد إلى الولاية وفعل مافعل في المدارس ومكاتب التعليم حتى المعلمين لم يسلموا من المليشيا ،وزاد الطين بلة توقف التعيينات الجديدة للمعلمين منذ ثلاثة عشر عاماً مما أدى إلى تأثر الجانب الأكاديمي بالنقص العددي للمعلمين.

تمت الناقصة

الحرب اللعينة تسببت في تراكم مستحقات المعلمين ومرتياتهم صارت تتراكم أيضا باعتبار أن ميزانية الدولة صارت موجهة للحرب ولكن رغماً عن ذلك فإن التعليم عجلته دارت ولم تتوقف، دخل التمرد إلى ولاية الجزيرة وفعل مافعل خاصة في شرق الجزيرة، قبل أن يعلن القائد أبوعاقلة كيكل صوت العقل بانضمامه للقوات المسلحة.

معلمين قتلوا بدم بارد

لم يسلم المعلمين من غضبة التمرد ورعونته وأستشهد عدد كبير منهم وأكثر المناطق التي سقط فيها عدد مهول من المعلمين والمعلمات الأبرياء هي منطقة الهلالية التي قتل فيها نحو ٦٧ معلماً ومعلمة يمثلون المرحلتين الابتدائية والثانوية وكذلك المتوسطة التي عادت مؤخرًا ، ومناطق أخرى أيضا شهدت ضحايا من المعلمين كرفاعة وتمبول ، مئآت المعلمين هربوا إلى ولايات أخرى وعدد مهول آخر يمم وجهه شطر أرض الكنانة مصر وحتى يومنا هذا مازالوا عالقين في دول الجوار .

مابعد التحرير

تعرضت معظم مدارس شرق الجزيرة إلى السرقة والنهب بما فيها الكتب ومعامل الحاسوب وسيارات مكاتب التعليم والكتب ، وقبل ذلك فإن المدارس تحولت إلى مقار لنزوح الفارين من ولاية الخرطوم وهناك مدارس تضررت من النزوح إذ تحولت أدراجها ومقاعدها إلى حطب للطبخ.

بعد العودة بذلت المنظمات والجهات الرسمية جهوداً جبارة لإعادة المدارس لماقبل النزوح وأطلقت مكاتب التعليم نداءً للمعلمين العالقين وعاد عدد لابأس به إلى العمل لكن هناك عدد كبير ترجل للمعاش مما أحدث فجوة كبيرة وسط مطالبات من قبل لجان الإسناد التي تكونت مابعد التحرير يتعيين خريجي المدارس الثانوية لإكمال النقص .

أغلب العاملين الآن في قطاع التدريس متطوعين والمعلمات يمثلن نسبة كبيرة من العاملين في هذا المرفق مما أريك المعادلة.

رخصة المهن التربوية

قام مجلس المهن التربوية بتنظيم دورتين من امتحانات نيل رخصة التدريس وأن جهات الاختصاص أعلنت عن وظائف جديدة للمعلمين ولكن حتى يومنا هذا تظل هذه القصة في محطة محلك سر مما أريك جداول بعض المدارس.

وفتحت المدارس وبدأ العام الدراسي في نوفمبر رغمًا عن التحديات والعقبات خاصة وجود عدد مهول من المعلمين والمعلمات مصابين بحمى الضنك مع وجود عدد كبير أيضا من المعلمين خارج البلاد وآخرين عددهم قليل التحقوا للعمل في المدراس الخاصة الموجودة بمصر .

تأخير نتيجة الشهادة الابتدائية فتح باب للتساؤلات والمطالبة يفك شفرة توقف تعيين المعلمين لفترة امتدت ل١٣عام.

مطالبات للوالي

ويطالب مسؤول كبير بمكتب تعليم أحدى المراحل بشرق الجزيرة -فضل حجب أسمه- والي الولاية المكلف بضرورة حسم هذا الفراغ والنقص الكبير في عدد المعلمين وقال المسؤول أنهم خلال المؤتمر الصحفي لإعلان نتيجة الشهادة الابتدائية قبل أيام طالبوا وزير التربية والتعليم بولاية الجزيرة بحسم أمر تعيين المعلمين لافتاً إلى أن نسبة المعلمين المتطوعين في الوقت الحالي تصل إلى خمسة وعشرين بالمائة .

وفي خضم ذلك برزت على السطح مطالبات لوزارة التربية والتعليم الاتحادية نتاشدها باستثناء خريجي كليات التربية من الجلوس لامتحان الرخصة التي ينظمها مجلس المهن التربوية لتقليص الفارغ في المعلمين.

اجتهاد من قبل والي الولاية

خلال الأسابيع الماضية قامت ولاية الجزيرة بانتسيق مع شركة جياد بتوفير كميات من معينات الاجلاس على كل محليات الولاية.

وفي جانب آخر يقول مديرعام شركة الجزيرة للطباعة والنشر والوزير الأسبق كمال الدين عوض عبدالله أن مليشيا الدعم السريع خربت ونهبت المطبعة التي كانت تعول عليها الولاية في طباعة الكتاب المدرسي والامتحان وأن جميع الماكينات تضررت وأجهزة وأسلاك وكوايل الكهرباء، لكن عوض أكد تعافي المطبعة بعد أن تم دعمها من قبل وزارة المالية والتي بدأت الان العمل معلناً استعداد المطبعة لطباعة الكتاب المدرسي والامتحانات وزاد مدير عام المطبعة بأنهم قادرين على طباعة امتحانات الشهادة السودانية متى ماطليت منهم وزارة التربية الاتحادية.

توحيد التقويم

وفي ظل تلك التعقيدات قامت لجنة توحيد التقويم الدراسي بجميع ولايات البلاد باعتماد شهر سبتمبر من كل عام موعداً لفتح المدارس على المستوى الاتحادي على أن يستمر العام حتى شهرأبريل من كل عام.

وفي جانب آخر تعكف لجنة بالمركز القومي للمناهج علي مراجعة وثيقة المناهج وأن كان الرأي استقر بشكل غير رسمي على استمرار وثيقة مناهج العام ٢٠١٣ مما فتح الباب أمام الانتقادات من بعض الكيانات التي رأت أن وثيقة ٢٠١٣ هي طبق الأصل من وثيقة عهد الإنقاذ.

كل مافي الأمر أن كبوة التعليم الآن تتمثل في عدم تعيين معلمين جدد وأن حال التعليم مالم تتم معالجة تلك العقبة؛ حسب خبراء تربويين سيتراجع إلى الوراء.

وهناك تحديات أخرى تتمثل في استيعاب من نزحوا من ولايات دارفور وكردفان وفي هذا الجانب نجح الأئتلاف السوداني للتعليم للجميع في هذا الجانب بمبادرة بدأها العام الحالي بالعاصمة المؤقتة بورتسودان من شأنها استمرار تعليم الأطفال والنازحين عبر منهج مضغوط وخاص بهم.

التعليقات مغلقة.