*بدون سكر* يوسف العطا يكتب.. فشل اتفاق الطرفين

42

خلص ( ج أ 1984 ) السوداني إلى أسباب فسخ اتفاق الطرفين من أهل العروسين إلى الآتي:
طالت فترة الخطوبة الانتقالية لأكثر من ثلاث سنوات.
العريس ظن ـ أو نُقل إليه ـ بأن مكان شهر العسل ( حمرة الشيخ ) وليس منتجع ( شرم الشيخ ) لذا تمسك بالرمال الذهبية في كردفان.
( الحوت ) المتفق عليه لإحياء حفل الزفاف مات.
العريس قال بأن تحويراً قد وقع في بند ( الدمج والتسريح ) المنصوص عليه في الاتفاقية، وزعم أن العروس تتملص: نهبت فلوسه، وضحكت عليه بأنها ستكمل دراستها الخاصة عقب تعثرها المتعمد في الجامعة. قالت بأن الدراسة التي بدأتها تمتد لمدة عشرة أعوام بينما العريس اشترط عامين فقط. المخطط واضح بأن المخطوبة تتعمد اطالة الفترة الانتقالية حتى تدرك العريس المنية، فترث عنه ماله الذي تنوء عن حمل مفاتيحه العصبة.
وبحسب مقدم الورقة ( جورج أوريل ) في مقهى النشاط، تبين أن ثمة سبب آخر طريف لنقض الاتفاق، ذلك أن العروس ( وحداوية ) على السكين، والعريس ( زقلوني ) إلى يوم الدين، وكان هذا هو السبب المباشر في اطلاق شرارة الحرب الأهلية في بلاد نادوس. والراجح في إشعال فتيل تلك الضروس أن العريس بخبث عمد إلى تظاهره بحب والدة العروس فأشعل الغيرة بين النفوس: تقدم يطلب الأم، فجن جنون البنت، وإذا بها تطلق الرصاصة الأولى. هكذا تنبأ الباحث العظيم وكأنه يقرأ حاضرنا من الزمان.
لكن المسكوت عنه ـ بحسب بعض المخبرين ـ أن المخطوبة أمام المأذون قالت ( قلبت ) بدلاً عن ( قبلت ): أهل العروس قالوا ( زلة لسان ). وأهل العريس فسروها ( انقلاب كامل الأركان ).
ثم ختم جورج أوريل:
ـ أقيمت مباراة تتويج الخطوبة بالزفاق بين فريقي ( الوحدة ) و ( زقلونا ) في حفل بهيج شهدته المدينة الرياضية جنوب الخرطوم، وشرفه بالحضور صاحب الفخامة معالي الرئيس ونائبة وأركانه والسلك الدبلوماسي الشائك حوله. ثم بدأت حرب التكهن بالنتيجة والعروس متقدمة واحد صفر. كل زول دخّل خشمه في موضوع الخطوبة فاهتاج الجمهور، وتم حصب الملعب برمي الزجاجات الفارغة، وتدخلت الشرطة بالغاز المسيل للدموع.

العريس العروس شاهد شاهد الخـــــتم
❌ ❌ ❌ ❌ ❌
( الدفار ) ( صابرين ) ( ما شافش حاجة ) ( ما شافش حاجة ) الما ZONE

التعليقات مغلقة.