الوريفة.. عندما تصالحت القبيلة والدولة

46

 

 

نحمد الله كثيرا أن أنقشعت سحابة الصيف التي تلبدت فوق سماء ولاية كسلا سريعا، فآخر ما كنا ننتظره

من الوريفة التي اجتازت بتكاتف أجهزتها التنفيذية ومجتمعها امتحان إيواء النازحين بهدؤ، هو أن

يحدث مايعكر صفو هذه الأجواء.
نعم للدولة هيبة يجب أن تبسط، وللمكونات الاجتماعية مكانة يجب أن تؤخذ في عين الاعتبار.
اليوم ننقل عن كسلا حدثا يليق بها، مشهدا يشبه جبالها الشامخة بعلوها واتساقها وتوحدها مع بعضها البعض.

في كسلا تلاقت الكلمة مع الكلمة، وتصافحت يد اللواء الركن م الصادق محمد الأزرق مع يد الناظر محمد الأمين ترك.
نقلت مشاهد الأمس من هداليا التي زارها الوالي لتلبية دعوة الناظر ترك، عظمة الحكمة حين تترفع عن

الصغائر حفاظا على السلم المجتمعي وابعادا للمتربصين على أمن الشرق.

الوفاق القبلي
الوفاق الذي تم بين حكومة الولاية وقيادة الإدارة الأهلية ليس حدثاً عابراً بل هو عنوان مرحلة جديدة لكسلا.
أرض القاش التي استقبلت النازحين وقاسمت اللقمة الوريفة التي كانت وما زالت بوابة الشرق وقلبه النابض لا يليق بها إلا أن تكون نموذجاً للوحدة.
تباين وجهات النظر الذي حدث الأمس طبيعي في البيت الكبير. ولكن عظمة الكبار أنهم إذا اختلفوا أحسنوا الخلاف، وإذا اتفقوا أحسنوا الاتفاق.
بالوفاق قال الوالي والناظر أن مصلحة كسلا فوق كل شيء. أمن المواطن فوق كل شيء. التنمية فوق كل شيء.
فعندما تتوحد راية الدولة مع راية الإدارة الأهلية يطمئن المواطن وينام قرير العين، وتتواصل مشاريع التنمية لأن الوفاق هو أول لبنة في معركة التعمير التي نحتاجها، والوفاق يبعث أيضا برسالة قوية لكل السودان أن أهل الشرق قادرون على حل قضاياهم بحكمة الشيوخ وعقل الدولة.
الناظر ترك يمثل أحد أعمدة الشرق، والوالي الأزرق يمثل رأس الجهاز التنفيذي، والوفاق هو المطلوب في هذه المرحلة الحرجة التي يمر بها الوطن.
معركة الكرامة ما زالت مستمرة، ومعركة البناء بدأت للتو. لا مكان فيها للإقصاء ولا للمناطق الرمادية.
الوفاق اليوم يشجع المستثمرين والتجار، أن استثمروا كسلا آمنة وينمي من المشاريع المتعددة في مختلف المناحي التجارية والسياحة العلاجية التي شهدتها الوريفة خلال الثلاث سنوات الأخيرة ويحافظ عليها.
نبارك لإنسان كسلا هذا الاتفاق ونهمس في أذن الوالي والناظر (أن مواطن الوريفة وضع ثقته فيكم فكونوا على قدرها).
والفتنة نائمة لعن الله من أيقظها.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.