خرمجة الأثنين.. زرزور وعدسية وركوب سطوح وملح.. من رحم المعاناة.. ابوبكر محمود
المعاناة تولد الابداع هكذا تنطبق المقولة هذه الايام علي الشعب السوداني
الذي يعيش اسوا أيام حياته
المرمطة و الضيق
وصل الي درجات
كبيرة الحياة
فاقت حد الضنك
الدولة تتفرج هذه الايام علي تلك الازمات التي اظهرت ضعف بعض وزراء اقتصاد الأمل
يخرج لك وزير يتحدث عن حظر استبراد حبيب الشعب القول الذي يستر حال الاسر السودانية
التي صعبت عليها
الامور في وقت وصل فيه سعر كيلو العجالي في كثير من المناطق الي 50الف جنيه
المسكول صار سيد الموقف وهو عبارة عن تقسيم ربع اللحمة الي نصفين وتضاف له معضمة
حتي تتكمل الحلة التي بانت مكلفة
الزيت ارتفعت اسعاره لان غرب السودان خرجت معاصره عن الخدمة والضعينن بلد الفول صارت بؤرة للتمرد والنهود والفولة ايضا خارج الخدمة لكن عودتهم باتت وشيكة
الحلة تحتاج الي ظرف صلصة ب2الف جنيه والسيدات يفضلن
صلصة مجان التي تاني من سلطنة عمان
غاب شعار ناكل مما نزرع ونلبس مما نصنع امتلات
بطون اطفالنا بالاندومي اللعينة
وصرنا نرتدي الملابس المستعملة القوقو
التي لاتخلو من مخاطر
حتي المطر قل هذا العام
والزرزور يقلق مضاجع المزارعين في الصعيد ويتربص بحصاد التربالة
وطائرات الرش تنفذ طلعات القضاء علي الزرزور الذي بات اخطر من الجنجويد
الرعاة يعانون من جفاف المرعي وغلاء الاعلاف
من السافل نزح الرعاة بمواشيهم
تجاه المناطق التي أنعم الله عليها بامطار متوسطة خاصة في بعض قري شرق الجزيرة. المتاخمة النيل والواثعة في ظل المطر مثل دلوت القوز والبحر والرفاعيين و الصبحوباب ولاحامدة والتي صارت مثل الدمر
ومناطق البقارة
السيد وزير الزراعة رب ضارة نافعة بدل ان يستخدم السودانين القول المصري يمكن ان
يستفيدوا من البليلة العدسية التي يمكن ان تتحول الي وجبة مغذية وهي كفيلة بزيادة الدم الأطفال والحوامل واصدر قرار فوري يمنع تصدير العدسية
التي صارت تصدر للهند ودول اخري لتتحول الي مكملات غذائية
حتي ابو عديس نصير المساكين خلال الحرب والضيق تمردت اسعاره وصار غاليا حتي ربع العدس جن جنونه
من ناحية اخري
أجبرت أزمة الوقود سكان المدن والقري الي العودة الي الركوب سطوح والسطوح في زمن القطارات كان حكرا علي الذين يتعربون من دفع قيمة تذكرة القطار
وفيه مخاطر جسيمة علي الناس وقتها كان سقوط مواطن من فوق القطار ويكسر رقبته امرا معتادا
الحافلة التي ركبتها امس وبعد معافرة ومدافرة من الحصاحيصا الي رفاعة
حجم ركايها الفوق اكبر من ركابها بالداخل
الدفارات ظهرت مجددا لنقل الركاب لكنها هذه المرة بلا اسقف وتعيد للاذهان أيام دفارات شعبي أمدرمان وسوق ليبيا
والركوب الشماعة
الله يجازي أيام شح البنزين والجازولين
الموقف بات خاليا من عربات الاجرة الاتوس حتي ان وجدت فلا مكان للمفلسين
حتي الملح وفضل الظهرادار وجهه للناس
في خاتمة المطاف وجدت شاحنة قادمة
من عطبرة وهي محملة باطنان من الاسمنت متحهة الي الحاج عبد الله
أفراد شرطة المرور السريع المرابطين علي طريق رفاعة مدني الشرقي كتر خيرهم
طلبوا من صاحب الشاحنة ومعي بعض الرعاة الذين باعوا الحليب في رفاعة ركبنا وحينما وصلت القرية التي نزحت اليها
وجدت صغاري ناموا
المهم تناولوا وجبةالغداء عشاء
لكن بدون رغيف
لان كيس الرغيف جاء متأخرا
المهم صحونا مبكرا وشرينا الشاي بالرغيف البايت
هذا هو الواقع والمعاناة التي يعيشها عدد مهول من السودانين تصور حتي الان هناك موظفين باحدي محليات الجزيرة لم يصرف موظفيها مرتبات الشهر الماضي
كسرة اخيرة
السيد وزير المالية بولاية الجزيرةعاطف ابوشوك سيرتك سابقاك لكن رجاء
ورجاء قم بنفسك
بزيارة مفاجئة الي محلية شرق
الجزيرة
هناك مشاكل في حسابات مرتبات الموظفين المساكين الكادحين اما محاربة الغلاء فإن المحلية حتي الان تقف في محطة محلك سر
حاجة تفقع المرارة
حفظ الله السودان ونصر قواته المسلحة ونصر وفتح من الله قريب
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.