رسالة (مكافحة) إلى والي ولاية كسلا، اللواء م الصادق الأزرق..!

2

 

 

نهار اليوم شدني حوار مغتضب، قصير في كلماته ولكنه كبير في دلالاته ومعانيه أجرته الزميلة الصحفية النشطة، نادية عبدالقادر،

مع الجزار محمد عبد الهادي الذي يعمل في مجمع الجزارات بالسوق الكبير.
ما شدني في الحوار القصير أن محمد وثلاثة من زملائه يبيعون كيلو اللحمة العجالي ب28 ألف جنيه فقط ويشير إلى أنهم يعملون

بهامش ربح بسيط، في حين تجاوزت أسعار أقرانهم في ذات المجمع ولذات الكمية والنوع ال40 ألف جنيه.
ومع ثقتي في الحس الصحفي للزميلة نادية إلا أنني آثرت أخذ هاتف الجزار منها، وهاتفته للوقوف على بعض التفاصيل وكانت

كل إجاباته داعمة لما قاله في الحوار، وأكثر ما أعجبني في حديث محمد إصراره على ضرورة تشديد الرقابة -حديث الواثق

بالنفس- مما يدل على نزاهته في عملية البيع والشراء وعلمه بأن الرقابة وضبط السوق يمكن أن تؤدي لخفض الأسعار

-حديث العالم ببواطن الأمور-، ومع ذلك ناشد محمد المسؤولين بتخفيض الضرائب والرسوم.
من هنا نناشدكم سيدي الوالي بمكافحة الغلاء والجلوس والاستماع إلى صوت الجزارين في الولاية. فهم الحلقة الأقرب للمواطن،

والأكثر إدراكاً لأسباب ارتفاع أسعار اللحوم.
وإن تخفيض رسوم قسائم الذبيح ورسوم المسلخ هو المفتاح المباشر لتخفيض سعر اللحوم. وعندها سيحذو بقية التجار حذو

النماذج الناجحة التي أثبتت أن البيع بسعر معقول (مغطي معاهم).
وخير مثال هو محمد عبد الهادي الذي يبيع بنصف سعر بقية الجزارين، ورغم ذلك يؤكد أن الأمر مجدٍ معه. فلماذا لا نعمم هذه

التجربة؟
يمكن لسيادتكم أن توجهوا كافة مدراء المحليات بالولاية بتخفيض أسعار الرسوم المفروضة على الذبيح والمسلخ ومجمعات بيع

السلع الغذائية الأساسية.
فما دام هذا التخفيض سيؤدي مباشرة إلى خفض الأسعار وتخفيف العبء على المواطن، فما الذي يمنع؟

قرارات البرهان
لقد سبق السيد القائد البرهان وأصدر قرارات برفع الحظر عن السلع وتوجيه بإعفاء السلع الغذائية من الجمارك، تخفيفاً لكاهل

الغلاء.
فإذا كانت الدولة المركزية تتنازل عن إيرادات الجمارك من أجل المواطن، ألا يحق لنا أن نطالب الولاة بالتنازل عن جزء من رسوم

المحليات من أجل نفس الهدف؟
سيدي الوالي المواطن في كسلا ينتظر قراراً شجاعاً اجلس مع الجزارين استمع لهم وابدأ بتخفيض الرسوم.
حينها ستنزل أسعار اللحوم، وستجدون دعماً شعبياً كبيراً وستكونون قد ضربتم مثالاً يُحتذى به في بقية الولايات.
فكسلا التي عشقناها تستحق أن يأكل أهلها اللحوم بأسعار ترحمهم.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.