زيارة الكباشي وتحديات إنفاذ المشاريع التنموية والأمنية!

73

كادقلي: محمد سيف
لاشك أن الزيارة الماكوكية التي قام بها عضو مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن شمس الدين الكباشي إلى مدينة كادقلي حاضرة ولاية جنوب كردفان طوال الاسبوع الماضي والتي امتدت من الاحد 5 فبراير وحتى الجمعة 10 فبراير، كانت ناجحة بكل المقاييس وحققت جزءا كبيراً من الاهداف الأمنية التي أقيمت من أجلها، فعلى صعيد انعدام الامن الذي ركز عليه الجنرال كثيرا في كل خطاباته الجماهيرية بمحليات الولاية الشرقية والغربية، تم تشكيل القوات المشتركة التي نجحت في حملتها الاولى من القبض على عدد من المطلوبين للعدالة والمخدرات بأحد أحياء كادقلي بولاية جنوب كردفان وأكد العميد ركن محمد علي فضل الله قائد اللواء ٥٥ مشاة كادقلي في تصريحات صحفية أن الضبطيات شملت أيضا مصادرة عدد من التكاتك غير المرخصة إلى جانب المواتر البخارية المحظور استخدامها في الولاية وأكد أن الحملة تأتي انفاذا لأمر الطواري المعلن بالولاية وانفاذا لتوجيهات الفريق أول ركن عضو مجلس السيادة شمس الدين الكباشي بفرض هيبة الدولة وسيادة القانون والقضاء على كافة المظاهر السالبة مشيرا إلى أنه لازال يجري حصر الضبطيات وطمان المواطنين باستمرارية الحملات حتى القضاء على كافة انواع التفلت الأمني بمحليات الولاية المختلفة.
ملاحقة المجرمين
وفي سياق فرض هيبة الدولة ظل الكباشي يؤكد في لقاءآته الجماهيرية والمغلقة مع زعماء الادارات الاهلية، على ضرورة ملاحقة المجرمين بموجب قانون الطواري واللحاق بهم حتى داخل الاحياء حال احتمائهم بها لتاكيده بان بعض زعماء الادارات الاهلية يعملون على إيواء المجرمين واستشهد على ذلك بقوله:” قبل عامين كنت اقول ان المجرم لاقبيلة له ولكن اؤكد الان ان المجرم صار له قبيلة”، واضاف يجب القبض شيخ الحلة أو العمدة حال إيواءه للمجرمين.
المجالات التنموية
وفي المجلات التنموية اعلن الكباشي خلال زيارته التر رافقه فيها وزير الحكم الأتحادي المهندس محمد كرتكيلا والفريق عنان وزير الداخلية ودكتور جراهام عبدالقادر وزير الثقافه والإعلام وعدد من قيادات الدوله في الاجهزه الامنيه والعدليه والقضائية إنطلاقة تأهيل مطار كادقلي الدولي ليستوعب حركة الطيران وحركة النقل الجوي وليكون طبقاً للمواصفات العالمية والحديثة وليشكل أحد اعمدة الإقتصاد بالولاية ويكون بيئة جاذبة للإستثمار، وافتتح مبني الجهاز القضائي بحاضرة الولاية كادقلي ودشن بمدينة الدلنج طريق هبيلا الدلنج الذي إستطاع أن يوفر له التمويل اللازم بجهد متتاغم مع حكومة الولايه لربطه مناطق الإنتاج بمناطق التسويق وفي المنطقة الشرقية لولاية جنوب وقف الوفد على سير العمل في كهرباء العباسية وافتتح مستشفى كلوقي بمحلية قدير وكذلك تم توفير عربات لجامعة الدلنج ووضع حجر الأساس للسور الجنوبي وفي الجانب الرياضي دشنت وزارة الشباب والرياضة الإتحادية ضمن الزيارة برامج القوافل الرياضية والشبابية للعام ٢٠٢٣م، واكد الكباشي أن الطريق الدائري كان يفترض أن ينفذ ١٤١ كيلو تم تنفيذ ٤٢ كيلو فقط بسبب الأمن بعد قتل مسؤول صيني بالشركة وقال إن توفير تمويل بقية الطريق سيتوفر خلال العام الحالي إلى جانب البدء في ترميم الطريق القومي وتدشين طريق الدلنج هبيلة فضلا عن ٦٠ كيلو للطريق الداخلية تعمل الولاية على توزيعها حسب حوجة محلياتها وفي الجانب الصحي قال في القريب سيبدأ العمل في المستشفى المرجعي بكادقلي مع الاهتمام ببقية المحليات وفي جانب التعليم أعلن الكباشي تبرعهم ب ٥٠٠ مليون لصندوق التعليم بالولاية وفي جانب المياه أكد اعتماد ٤٤ بئر جوفي بصهاريجهم للولاية و١٥ بئر تبرعت بهم الهيئة القطرية مع اعتماد المركز لإنشاء سدين هذا العام ووجود العديد من دراسات السدود للفترة المقبلة، وأكد عضو مجلس السيادة عدم فعالية مؤسسة جبال النوبة الزراعية وأعلن التبرع بخمس تراكتورات زراعية بملحقاتها دعما للجمعيات الزراعية فضلا عن تبرع السفارة السعودية بقافلة طبية للولاية .

الحلو والنازحين

وكان ملف الحركة الشعبية جناح عبد العزيز الحلو حاضرا خلال لقاءات وفعاليات الكباشي ولم ينس ان يجدد له الدعوة للانخراط في الحوار والتوقيع على وقف العدائيات وفي سياق النازحين أكد كباشي لدى مخاطبته بميناء مدينة كادقلي البري نازحي مدينة لقاوة المقيمين بمعسكر الميناء أن الوضع داخل المعسكر يعتبر مأساوي جدا لأكثر من ٨ الف مواطن وحوالي ٥٠٠ أسرة نزحوا من لقاوة إلى كادقلي جراء أحداث الاقتتال التي شهدتها الأولى في أكتوبر الماضي وأكد أن القوات المسلحة عملت على نشر لواء كامل بلقاوة لإعادة استتباب الأمن وشرعت قوات الدعم السريع في تغيير القوات الموجودة بمنطقة الأحداث واستبدالها بوحدات أخرى.
ووصف عضو مجلس السيادة أحداث لقاوة بالمؤسفة كونها وقعت نتيجة اقتتال بين سودانيين تذاوجوا وتصاهروا منذ مات السنين وأضاف لكنها الفتنة ولغة العنصرية والجهوية التي أصبحت سائدة بين الناس وقال الإنسان أصبح غير أمن في السودان واصبحنا نعود للخلف بينما يتقدم الجميع ووعد كباشي بحل مشكلة المعسكر في الماكل والمشرب وتوفير معينات الايواء ودعم رغبة النازحين في العودة الطوعية إلى مناطقهم بعد توفير الاشتراطات اللازمة وأعلن دعمهم بمبلغ ١٠ مليون جنيه لتسديد اي رسوم للطلاب.
وتفقد في ختام زيارته الجمعة الماضية لمحليات ولاية نوب كردفان أوضاع نازحي منطقة لقاوة ، بمركز الشباب بمحلية الدلنج، يرافقه وزير ديوان الحكم الاتحادي المهندس محمد كورتكيلا ، والي الولاية المكلف موسي جبر محمود والفريق الركن رشاد عبد الحميد قائد القوات البرية، ومفوض العون الإنساني بالولاية وأكد خلال الاجتماع المشترك مع أعضاء لجنة أمن الولاية ولجنة نازحي المعسكر، التزام الحكومة بتوفير كافة احتياجات المعسكر، من غذاء وإيواء وخدمات أمنية الي حين العودة الى لقاوة.
و أوضحت مفوضة العون الإنساني بالولاية راوية محمد ، في تصريح صحفي، أن الإجتماع تطرق للأوضاع الإنسانية بالمعسكر، وترتيبات ترحيله ، نسبة للإكتظاظ الذي أثر سلباً على الأوضاع الإنسانية هناك وأبانت أن الاجتماع تناول الأوضاع بمحلية لقاوة وسبل توفير ضمانات عودة النازحين.
وتسلم الكباشي مذكرة من لجنة النازحين حول ضمانات العودة الطوعية وجبر الضرر والمحاكمات العادلة ولجنة التحقيق في الأحداث.
ويبلغ عدد نازحي لقاوة بالدلنج ستة ألف نازح يمثلون 915 أسرة.
وأخيراً يبدو من خلال الجولات واللقاءات الماكوكية السابقة أن زيارة الجنرال كباشي لجنوب كردفان آتت أكلها سيما من خلال التدافع الجماهيري الذي وجده الرجل في الاستقبال بالمحليات المختلفة، ولكن لضمان انفاذ كافة الوعود التي صرح بها يبقى الرهان على المتابعة اللصيقة للمشاريع الموعودة؛ حتى لايخبو بريق إنفاذها مع لحظات هبوط وعودة طائرة الجنرال إلى الخرطوم!

التعليقات مغلقة.