مستشفى حسن علوب بالجزيرة.. خط الدفاع الأول في مواجهة الإدمان يواجه تحديات قاسية

18

ود مدني | سلمى أمين
في وقت تتزايد فيه معدلات تعاطي المخدرات والاضطرابات النفسية، يقف مستشفى حسن علوب

للطب النفسي وعلاج الإدمان بولاية الجزيرة في مقدمة المؤسسات الصحية التي تستقبل الفئات الأكثر هشاشة،

وعلى رأسها الشباب الذين أنهكتهم المخدرات وآثار الحرب والصدمات النفسية. ويُعد المستشفى

مركزًا تخصصيًا يخدم ولاية الجزيرة وعددًا من ولايات السودان الوسطى، ما يجعله يتحمل ضغطًا متزايدًا

في ظل ارتفاع أعداد المراجعين والمرضى.
ورغم الدور الحيوي الذي يؤديه المستشفى في العلاج النفسي وتأهيل مرضى الإدمان، فإن البيئة الداخلية

ما زالت تواجه تحديات كبيرة لا تتناسب مع احتياجات المرضى الذين يحتاجون إلى بيئة علاجية آمنة، هادئة،

وإنسانية تساعدهم على التعافي واستعادة التوازن النفسي. فالخدمات النفسية لا تقتصر على الدواء وحده،

وإنما تعتمد أيضًا على جودة المكان، وتوفر الأسرة والمرافق، وتهيئة بيئة تحفظ كرامة الإنسان وتمنحه الأمل.
و أن مرضى الإدمان والاضطرابات النفسية هم من أكثر الفئات احتياجًا للرعاية والدعم النفسي والاجتماعي، وأن تحسين بيئة المستشفى يمثل جزءًا أساسيًا من رحلة العلاج، خاصة في ظل الزيادة الملحوظة في أعداد المترددين على المستشفى بعد الحرب، وما خلفته من آثار نفسية واجتماعية واسعة.
إن تطوير مستشفى حسن علوب لم يعد ترفًا، بل ضرورة صحية وإنسانية تستوجب تكاتف الجهات الرسمية والخيرية والمجتمع والمنظمات ، حتى يواصل أداء رسالته في إنقاذ الشباب من براثن الإدمان، واحتواء المرضى النفسيين، وبناء مجتمع أكثر صحة واستقرارًا. فالاستثمار في الصحة النفسية هو استثمار في أمن المجتمع ومستقبل أجيالة ويبقي السؤال مفتوحا؟

إلى متى يظل مستشفى حسن علوب يقاوم تحديات الإدمان بإمكانات محدودة؟

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.