السودان يتهم إثيوبيا بالوقوف وراء هجمات المسيّرات ويحتفظ بحق الرد
الخرطوم: محمد سيف
كشفت الحكومة السودانية عن أدلغة دامغة تؤكد تورط إثيوبيا بالضلوع في هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت منشآت مدنية حيوية في عدد من ولايات البلاد، واوضحت أن البيانات الفنية للمسيّرات التي جرى إسقاطها يؤكد انطلاقها من داخل الأراضي الإثيوبية، واعلنت على احتفاظها بحق الرد.
واوضحت قيادات حكومية من خلال عرضها لأدلة خلال تنوير صحفي نظمته وكالة السودان للأنباء، بمشاركة السفير معاوية عثمان خالد، وكيل وزارة الخارجية والتعاون الدولي، والفريق أمن عباس بخيت، نائب رئيس جهاز المخابرات العامة، واللواء الركن محمد حسان محي الدين، نائب رئيس هيئة الاستخبارات العسكرية، والأستاذ جرهام عبد القادر، وكيل وزارة الثقافة والإعلام،أوضحت أن الهجمات بالطائرات المسيّرة طالت منشآت وبنية تحتية في ولايات سنار والقضارف والنيل الأبيض والبحر الأحمر والجزيرة والخرطوم وكردفان، مشيرة إلى أن البيانات المستخلصة من المسيّرات التي جرى إسقاطها، وفق ما أعلنته الجهات المختصة، تحدد مواقع انطلاق داخل الأراضي الإثيوبية ومن مطارات قالت إنها معروفة.
واكدت الحكومة، أن البلاد تعرضت لأكثر من 27 هجوماً باستخدام الطائرات المسيّرة، أُطلق خلالها 62 صاروخاً باتجاه 17 منطقة، ما أسفر، وفق الإحصاءات، عن استشهاد 87 مدنياً وإصابة 108 آخرين.
وأوضحت إلى أن استهداف المنشآت المدنية والخدمية، بما في ذلك المدارس والمستشفيات ودور العبادة، يمثل تهديداً مباشراً لحياة المواطنين وسلامتهم، ويزيد من الأعباء الإنسانية والخدمية التي تواجهها البلاد في ظل الظروف الراهنة.
وأكدت الحكومة أن الاعتداءات على المنشآت المدنية لا تقتصر آثارها على الأضرار المادية والخسائر البشرية، بل تمتد إلى تعطيل الخدمات الأساسية، وتعقيد الأوضاع الإنسانية، وتهديد استقرار المنطقة
وقدمت الجهات المختصة، خلال التنوير، أدلة مادية وفنية تتعلق بأنواع الطائرات المسيّرة المستخدمة في الهجمات، إلى جانب معلومات توضح مسارات الطيران ومواقع الانطلاق.
وقالت الحكومة إنها ستواصل تحركاتها الدبلوماسية لإحاطة المجتمع الدولي والجهات المعنية بالتطورات، والعمل على اتخاذ مواقف إزاء الاعتداءات المتكررة على سيادة السودان وأمنه ومنشآته المدنية.
وشددت على قدرة الأجهزة الأمنية والعسكرية السودانية على حماية البلاد وصون مقدراتها والدفاع عن سيادتها وسلامة أراضيها، مؤكدة أن الدولة ستستخدم الوسائل الدبلوماسية والقانونية المتاحة لمواجهة هذه التطورات.