♣️ آخر مرة، قبل اندلاع الحرب، جمعتني الظروف بالمهندس ( ف ع هـ 1979 ). عادتنا نلعب الورق نهاية الأسبوع فيما نحتسي الشاي باللبن بدون شفط. حدثتني نفسي أن أطيح بالمذكور في انقلاب أبيض كونه أسعد الأشقياء، فتربصت به إلى أن بلغنا النهائي في لعبة ( الحريق ). يعلم الله، نيتي كانت سليمة: فقط أرميه بورق اللعب، وأديهو الجوكر بايظ. ورقي فاتح ثلاث مرات. لكن عند همي كشح الورق على وجهه إذا به يشدني من أذني:
ـ يا بليد.. تلقاها عند الغافل. ! قوم بلاء يخمك. خمسين قال! ورق العمر انتهى وأنت منتظر فاتح خشمك الكبير.
وبدون أن أدري وضعت يدي على خشمي لا يكون كبيراً كما زعمت جبيت.
كان المذياع منسياً يدندن من الزمن القديم:
وأنت سبيل
زير مسروق
آه.. بعدك حياتي جفاف
مواسم ريده بينا ما في ربيع
وأخاف أكتر، من إيديّ أنت تضيع…
الأغنية مهداة من المهندس ( ع ر 1979 ) إلى المهندس المقيم بالدباسين ( ف ع هـ 1979 ) بمناسبة نقله إلى جبيت، ومن عائشة بالدويم إلى قسمة بمناسبة الخطوبة، ومن بلة إلى الوالدة بالقضارف بمناسبة الخروج من المستشفى، ومن إلى بمناسبة العودة من السفر. ومن إلى بمناسبة التخرج من الكلية الحربية. ومن إلى بمناسبة الترقية. ومن حسن السر الشاعر إلى أبو عركي البخيت المغني بمناسبة العودة إلى الموردة.
كنت لاهياً: مشروعي لتنقية مياه الشرب زير مسروق، سلبنيه الدعم السريع.