أحلام بين أزهار التوليب

خاطرة: ميادة ميرغني
كان الصباح ينسج خيوطه الذهبية فوق الحقول الخضراء الشاسعة وصفوف التوليب المتمايلة بألوانها المختلفة ،بينما تعلو

هناك ضحكات الأطفال في الارجاء يمرحون باللعب بالطابة⚽(الكرة)التي تنتقل بين أقدامهم بخفة وتقفز تارة فوق العشب والممرات .
وأجنحة الفراشات تصفق معهم تتقاسهم البراءة واحلام نسجت للمستقبل ،وخيل الي أن هذه الأحلام تختبئ بين بتلات

الزهور ولحظات دونت في الذكريات.
ومع اخر خيط من ضوء النهار تغير المشهد وساد الهدوء حيث خيم صوت الطبيعة في المكان .
من هنا أدر كت لهذا السبب لا تزهر التوليب في الربيع وحده بل أيضا تزهر في القلوب التي مازالت تعرف كيف تركض خلف

حلم صغير فالطفولة لاتغادرنا حين نكبر بل تنمو في زاوية هادئة من الذاكرة وتنتظر زهرة أو نسمة أو ضحكة صادقة لنمو من جديد ،ربما لم تكن تلك الأزهار سوى مرأة لما يسكن داخل الإنسان هو الطفل في أعماقنا ،ولم تكن الطابة (الكرة )سوى حلم صغير يعلم القلب السعي نحو تحقيق المستحيل ،اما التوليب فقد ظل واقفا في صمت نبيل يهمس لكل عابر ((لاتخش تبدل الفصول فالاحلام الحقيقية لاتموت بل تتخفى في هيئة بذور لم يأتي أوان أزهارها بعد.

أحلام* بين* أزهار* التوليب*