من قلب محلية أروما بولاية كسلا، انطلق ملتقى توحيد الجبهةض الداخلية لدعم السيادة الوطنية، ليؤكد أن معركة السودان لم تعد في الميدان فقط، بل في وحدة الصف الداخلي، وأن السيادة الوطنية ليست شعاراً يُرفع في المنابر، بل عهدٌ يقطعه أهل الشرق على أنفسهم خلف القوات المسلحة، حتى تحرير آخر شبر من أرض الوطن.
لم تكن أروما يوماً محلية عادية على خارطة كسلا، فقد كانت دائماً البداية، ومنها بدأ تاريخ الشرق، ومنها انطلق عثمان دقنة، ومنها هُزم خورشيد باشا عام 1830.
واليوم عادت أروما لتقول كلمتها من جديد، لا بصوت واحد، بل بصوت كل السودان، في ملتقى جمع القيادات الأهلية والإدارات الأهلية والشباب والمرأة وقوى المجتمع المدني، في توقيت بالغ الدقة، بعد أن خسرت المليشيا المتمردة الميدان، وتحاول أن تكسب معركة تفكيك المجتمع عبر خطاب الكراهية والفتنة.
وكان الحضور لوحة سودانية كاملة، نظار قبائل، مشايخ طرق صوفية، شباب، مرأة، رشايدة وبني عامر، هوسا وإخوانهم من غرب السودان بكل قبائلهم، الكل في أروما كان يقول شيئاً واحداً: نحن السودان.
ترك: موقفنا ثابت مع السودان
أكد الناظر محمد الأمين تيريك، ناظر عموم الهدندوة، أن وقفتهم ثابتة مع الحكومة والسودان والمواطن، دفاعاً عن الأرض والعرض، ودعماً للسيادة الوطنية ووحدة الصف، وموقفهم ثابت مع القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، ضد الاستعمار وضد التفرقة.
وقال إن أروما مدينة التاريخ والحضارة، كانت مركزاً للزراعة منذ 1924، لكنها ظُلمت بالتقسيم الإداري، مؤكداً أن الوثيقة تم توقيعها، وستُقدم للبرهان في الختام.
الشيخ النور: من أروما انتفت الحجب
وقال الشيخ النور الشيخ النور، رئيس المجلس الأعلى للسلم الاجتماعي، إن فزعتهم ليست لدنيا، بل لتوحيد الجبهة الداخلية ودعم السيادة الوطنية، ولرتق النسيج الاجتماعي والتعايش السلمي ومحاربة خطاب الكراهية ولم شمل أهل البلد.
وأضاف: من أروما انتفت الحجب.. اتضحت الرؤيا.. تصافت القلوب.. صف مع الحق.. نحن مع السيادة الوطنية.. وبكم سنبني سوداناً آمناً وموحدا
إبراهيم محمد حسن: الشرق على قلب رجل واحد
وقال الأستاذ إبراهيم محمد حسن، إن الشرق يقف اليوم على قلب رجل واحد، وإنهم أعطوا ناظرهم ثلاث وصايا: وحدة السودان ولا انفكاك منها، والتمسك بالدين الإسلامي، والحكم الفيدرالي حتى يتمتع الجميع بالسلطة وخيرات البلد.
وأضاف: نحن مع الجيش السوداني.. وما جرى نعتبره خيراً لنا.. فقد وحّد الشعب السوداني.. والشرق اليوم على قلب رجل واحد٠
وختم قائلاً: لغوا إخوانكم في المستوى الأعلى أن الشرق بخير.. وسيادة السودان لا انفكاك منها.. هذا السودان يبقى حاجة واحدة أو ننتهي نحن”.
*الكباشي: أهل الشرق معك يا برهان*
واختتم الملتقى الخليفة عبدالوهاب الكباشي، ممثل المصالحات الوطنية، برسالة مباشرة إلى البرهان: “أهل الشرق معك.. وأهل السودان معك.. ونظار القبائل معك.. ومشايخ الطرق الصوفية معك.. وكل مكونات السودان معك٠
وأكد أنه تم توقيع الوثيقة، وقريباً سيجتمعون في دارفور، مشيداً بتيريك الذي قال إنه ليس رجل الشرق فقط بل رجل السودان، له مواقف بطولية وطنية وتاريخية، عندما كان البعض يندس تحت الترابيز، كان هو واقفاً شامخاً يدافع عن السودان ووحدته.
وأكد المشاركون أن توحيد الجبهة الداخلية يبدأ من القاعدة، من القرى والمحليات، من نبذ الخلافات الصغيرة، وتقديم مصلحة الوطن على كل مصلحة.
وما حدث في أروما ليس مجرد ملتقى، بل هو نموذج يجب أن يُعمم على كل محليات كسلا والسودان، فإذا توحدت الجبهة الداخلية، سقطت كل المؤامرات.