مطالبات بضرورة دعم الصحافة الورقية لضمان مصداقية تدفق المعلومات
الخرطوم: محمد سيف
أكد الخبير الإعلامي، د. إبراهيم الصديق. أن الفرص لازالت متاحة لعودة الصحافة الورقية من جديد، مشددا على أنه لا يمكن لوسيلة أن تحل مكان وسيلة أخرى.
وأستشهد الصديق لدى حديثه في المنتدى التشاوري الذي نظمته شركة الجاسر للطباعة والنشر وصحيفة مصادر حول قضايا الصحافة الورقية ( الصحافة الورقية.. العودة الممكنة)، استشهد على عدم إزاحة أية وسيلة تعبير الأخرى، بأن ظهور التلفزيون لم يلغي الإذاعة وكذلك ظهور الصحافة لم يلغي الوسائل السابقة.
وأمن الصديق على ضرورة أن تطور الصحافة وكليات الإعلام من وسائلها وأدواتها ومناهجها بعد حدوث ثورة التدفق الهائل في الإعلام.
وأكد د. إبراهيم الصديق أن أكثر من 32 مليون مواطن يتعاملون بالإنترنت في السودان إلا أن ذلك لا يلغي دور الصحيفة الورقية ونبه إلى أن كثير من الدول العربية منها المملكة لا تزال تنتج نسخاً ورقية، لأن الصحافة الورقية يميزها المصادر والموثوقية مشيراً إلى أن 90% من أخبار الوسائط الرقمية تُنشر دون مصادر أن مؤكدًا أن دعم الصحافة الورقية ضرورة لضمان موثوقية تدفق المعلومات والطمأنينة في المجتمع.
واقترح أن تصدر صحف مسائية أو صحف متخصصة في التفسير والتفاصيل لسد الفراغ الذي لا تغطيه المواقع الإخبارية السريعة.
وقال د. الصديق أن الذكاء الاصطناعي الذي اختطف المجهود البشري وجرد الخبر من الأحاسيس يعتبر من أكبر التحديات التي تواجه عودة الصحافة الورقية، وأضاف أن وجود الصحف يتيح وجوداً للحكومة في المعلومات ويمكن أن تشجع على عودة المطابع وخلق صحافة شاملة عبر شراكات ذكية بين الورقي والرقمي.
من جانبه قال أبو عبيدة عبدالله في تعقيبه على ورقة و. الصديق، إن الورقة المقدمة لامست رؤوس كثير من المواضيع، لافتاً إلى أن الصحافة الورقية تراجعت حتى قبل ثورة المعلومات.
ورأى أن الصحف الورقية يمكن أن تعود عبر الاستفادة من ثورة المعلومات والشراكات الذكية، مؤكداً أنها تتميز بالاهتمام بالمصادر.
في السياق استعاد صلاح حبيب ذكريات فترة الإنقاذ الأولى، وقال كان التوزيع جيداً وفي بيئة مهيئة، منتقداً المواقع الإلكترونية الحالية لاحتوائها الكثير من المعلومات المغلوطة وبشر بقرب صدور صحيفة الصحافة.
في غضون ذلك أوجز عوض محمد علي الفكي, في ورقة التوزيع، مؤكداً أن نسبة القراءة في السودان كانت عالية، وأن بعض الصحف كانت تصدر 3 نسخ يومية تبعاً للأحداث.
وطالب بـإعفاءات لمدخلات الإنتاج لتقليل تكلفة الطباعة، مؤكداً أن الصحافة الورقية مكانها موجود للقراء مع استحداث أماكن جديدة للتوزيع.
بدوره قال جمال كناني في ورقته التي تناولت الجانب الإعلاني، إن الصحف الورقية تتميز بالمصداقية والوصول إلى مؤسسات الدولة رجال الأعمال.
وأشار إلى إمكانية حصول الصحف الورقية على الاعلانات حال عودتها للصدور.