ظرف الصلصة يقفز ل ٢الف جنيه وفي موسم الطماطم نرمي البندورة في مكبات القمامة

ظرف الصلصة يقفز ل ٢الف جنيه وفي موسم الطماطم نرمي البندورة في مكبات القمامة

ود مدني: أبوبكر محمود
فجاة وبدون مقدمات قفزة اسعار الصلصة المستوردة من دول الخليج إلي ٢الف للظرف الواحد

السودان خاصة الجزيرة وسنار والنيل الأبيض والأزرق وشمال كردفان تنتشر فيها زراعة الطماطم بشكل واسع لكن المزارعين والمنتجين تضرروا من الحرب وفقدوا كثيرا من معينات الزراعة

الوسط بلا مصانع لإنتاج الصلصة وكثير من مناطقه تتميز يانتاجية عالية من البندورة

عن مدخل أحدي القري التابعة لشرق الجزيرة لفت نظري اعلان
لاحدي الشركات وهو غريب لكنه يستحق الوقوف عليه مفاده أن الشركة توفر شتول الطماطم العالية الانتاجية
يتعين علي المزارعين الاستفادة من تلك الفرصة
في ظل تكوين مجلس جديد للحمعيات الزراعية بولاية الجزيرة

السؤال الذي يطرح نفسه لماذا
لا يستفيد المزارعين من موسم انتاج الطماطم حتي لو في تجفيف الصلصلة عبر جمعيات صغيرة

لمجابهة الارتفاع في أسعار الصلصة
هناك مصانع محلية طالها الخراب والدمار كانت تنتج الصلصة بكميات كبيرة
إنه لأمر يدعو إلي
الاستغراب حينما

تري الطماطم في موسم إنتاجها تباع بأسعار زهيدة وفي كثير من الأحيان يتم التخلص منها في مكبات النفايات

إلان الطماطم اسعارها عالية
وأن كيس السلطة
التي تحتوي علي ٤ بندورات صغيرة وصل في كثير من الأسواق إلي ١٠الف من الجنيهات

في المدارس والأسواق تنتشر
ثقافة استخدام معجون الطماطم الكاتشوب والذي يستخدم في الوجبات السريعة والطعمية والفلافل التي صارت وجبة أساسية
الكاتشوب المصنوع من معجون الطماطم يتم استيراده من الخارج
لماذا لاننشر ثقافة زراعة الطماطم علي مستوي السودان وإقامة معامل صغيرة لمصانع الصلصة والكاتشوب
سألنا عن الشركة التي تروج لتوفير
شتول الطماطم وتسمي شركة القدس ومقرها في قرية ودبلال
القريبة من منطقة فداسي الحليماب بولاية الجزيرة
يجب أن تنشر تلك الشركة ثقافة زراعة البندورة والصلصة والاستفادة منها

من انتاجيتها محليا وأن استيرادها من الخارج امر مخجل وغريب

يتعين علي تلك الشركة توفير الشتول بأسعار مناسبة ومشجعة حتي تجذب أعداد كبيرة من المزارعين
ليت لتلك الشركة القدس افرعا في ولايات سنار والنيل الأزرق والخرطوم ونهر النيل والقضارف للاعلان عن ثورة في زراعة الطماطم في السودان
لماذا تهرب الطماطم من دولة صارت الان عدو للسودان وهي دولة اثيوبيا
قبل سنوات ونحن مسافرين إلي مهمة صحفية
مرتبطة بمشروع سد النهضة المزعوم والعلاقات بين الخرطوم واديس أبابا كانت علي مايرام
رايت في معبر القلابات الحدودي جبل من الطماطم القريبة الشكل وهي مصادرة أمام محطة الجمارك وحينما استفسرنا عنها قالوا إنها طماطم حبشية تم ضبطها من مزراعين يهربونها علي ظهورهم
أيضا رأيت في سوق مدني الكبير كميات من البطاطس الإثيوبية المهربة

لماذا يسمح السودان بدخول الطماطم الإثيوبية والبطاطس واراضينا عالية الخصوبة
يجب الاستفادة من تجربة القدس في محاربة تهريب الطماطم من دول الجوار
وتشجيع ثقافة صناعة الصلصلة والكاتشوب عبر الجمعيات النسوية لرفع الدخل
رأينا كيف يرتفع استهلاك الصلصة في المناسبات
خاصة في شهر رمضان

في واحدة من الولايات رأيت أيضا أن هناك نساء يقمن بتجميد فاكهة المانجو والاستفادة منها في شهر رمضان في صناعة العصائر
وهناك مناطق كثيرة يزدهر فيها انتاج المانجو مثل سنجة وفسيان وأبو جبيهة وشندي لكن تفكيرنا مازال يقتصر علي أكلها طازجة دون الاهتمام بتجفيفها والاستفادة منها في وقت لاحق في وقت تعج فيه الأسواق بعصائر مجهولة المصادر
اخيرا قليل من التفكير والتدبير يمكن أن نغير بها أوضاعنا ونخرج من زنقة الظروف الصعبة علينا تشجيع المنتجات المحلية وبلدنا مليئة بي خيراتها

البندورةالطماطمالكاتشبظرف الصلصة