في أحيانِ كثيرة أجد نفسي أسيرا للمقارنات كلما كان مسار الحديث عن وزيرة الشباب والرياضة هزار عبدالرسول تلك المرأة التي تشابه إلى حد كبير مولانا أحمد هارون الوالي الأسبق لشمال كردفان ومفجر ثورة المنشآت بالابيض فكلاهما يتمتع بشيء من (الإلهام) والرغية في التفكير خارج الدوائر الضيقة مقرونا ذلك بفلفلة المبادرات وتصميمها بما توزاي المطلوبات الآنية منها والمستقبلية والجرأة في تجاوز التحديات بنهج متقدم ودراسة متأنية، لذلك كان طبيعيا ان يحالفهما التوفيق ويحققا نجاحا باهرا كلا في مجاله، فالوالي احمد هارون في فترة وجيزة فجرة ثورة التعمير عبر إستحداث خاصية (مشروع النفير) الذي وجد تجاوبا كبيرا من جموع المواطنين الذين شاركوا بقدر وافر في نهضة الولاية وتطورها، علما ان هارون خلاف الدعم والإسناد والقبول الذي حظى به من مواطنى الولاية كان أيضا من المقربين للرئيس السابق البشير وكانت كل مطالبه مستجابة، بيد ان الوزيرة هزار رغم ان فترة تكليفها لم تتجاوز العامين إلا انها قد حالفها التوفيق وحققت ما عجز عن تحقيقه الوزراء السابقين، إذ يكفي دليلا انها أجرت مباحثات مستمرة وإجتماعات متواصلة مع السلطة الحاكمة إنتهت بإقناعهم بأهمية المشاركات الخارجية للإتحادات الرياضية والتنظيمات الشبابية حيث شهد العام الفائت أكبر نسبة مشاركات للأتحادات الرياضية في تاريخ الوزارة وذلك في جميع المنافسات القارية والإقليمية فضلا عن جهودها المضنية التي تكللت بعودة العلاقة إلى سابق عهدها بين الاتحادات الرياضية والوزارة التي شابها التوتر إبان فترة الوزيرة السابقة البوشي ولو إكتفت بذلك لكفاها لكنها واصلت مساعيها الداعمة لتجويد الاداء لمعرفتها ان عمل الوزارة لا يستقيم والقانون (اعوج) فعملت على مراجعته بواسطة لجنة مختصة ثم ألحقت ذلك بتعين مفوض من ذوي الخبرة والكفاءة
وعلى الرغم من نشوب الحرب التي تشهدها البلاد حاليا والتي إنعكست بظلالها السالبة في عمل الوزارات أنها لم تفتر عزيمتها او تلين رغبتها حيث إستقرت بولاية كسلا وقادت عملها من هناك وظلت في تتنقل ما بين ولاية البحر الاحمر وكسلا وهي تحمل قطاعي الشباب والرياضة على أكتافها دون تضجر. بل حرصت على ان يكون السودان حاضرا في المؤتمر الرابع لوزراء الشباب والرياضة لدول الساحل والصحراء الذي احتضنته العاصمة الليبية طرابلس ولعل حضور الوزيرة في هذه التظاهرة عكس للدول المشاركة ان السودان بأمان وان ما يجري من حرب لن يؤثر في تعطيل دولاب العمل ولعلها واحدة من إيجابيات المشاركة على كثرتها
الان ترتب الوزيرة هزار لقيام مؤتمرا رياضيا وشبابيا حاشدا سيقام في شهر مايو القادم يخاطبه نائب رئيس المجلس السيادي مالك عقار وتتخلله عددا من المحاضرات والندوات ويختتم بمهرجان رياضي يأتي دعما وسندا للقوات المسلحة ولا شك انه يحقق جملة من الاهداف الداعمة لعمل قطاعي الشباب والرياضة
لا زلت أتسأل كيف فرطت ولاية سنار في وزيرة بهذه المواصفات ..هل هذا ناتج لعدم الخبرة اللازمة لوزيرها أم عدم الرغبة في تطوير النشاط بالولاية.. لا أدري؟