التعليم العام وكذلك العالي كانت منظومة معطوبة قبل الحرب وحينما جاءت الحرب التي تقودها المليشيا استهدفت تجهيل الشعب السوداني واطفاله وذلك بتدمير بنيات التعليم وتحويل المدارس إلى مخازن اسلحة وقتل مدراء الجامعات والاساتذة بدم بارد ومنع طلاب الشهادة السودانية في دارفور من الجلوس للامتحان ونهب سيارات مكاتب التعليم وتحويل المدارس إلى دور إيواء للنازحين
الاحصاءات مخيفة وصادمة وماحدث في الهلالية من قتل اكثر من 67معلما ومعلمة ظلما كان عنوان بارز لتلك الماساة
التعليم كان في السابق يعاني مأيعاني خاصة الحكومي وإن معدلات التسرب كانت عالية وسط المعلمين والطلاب الذين اتجهوا نحو البحث والتعدين عن الذهب لان المرتبات صارت ضعيفة ومنصرفات الدراسة عالية
مما دفع الشريحتين المذكورتين للتوجه لمجال آخر لجمع المال بسرعة باعتبار ان مهنة التدريس التي كان يتغنى لها المجتمع في عقود سابقة صارت الان طاردة وآلان باتت حكرا على الجنس اللطيف دونكم النسب العالية من المعلمات خاصة في القرى
هناك منظمات كثيرة تنشط في مجال التعليم منها من تعمل بشفافية وأخرى ذات أجندة وتعمل تحت ستار مريب
الان التعليم يحتاج إلى مجهودات جبارة لنقله من حالة الانهيار ومتلازمة ضبابية وحشو المناهج وثفل حجم الحقيبة المدرسية التي ادت إلى قصم ظهور الطلاب
التعليم تحول في كثير من المناطق لتجارة وهذا ماينعكس في المغالاة في رسوم بعض المدارس الخاصة وهنا لايمكن بأي حال من الأحوال انكار الدور الكبير الذي يلعبه التعليم الخاص في مساندة التعليم الحكومي وتوجه بعض المجتمعات ذات المقدرة المالية للتعليم الخاص والشاهد ان هناك مدارس خاصة كثيرة فتحت ابوابها في خارج البلاد لاستيعاب التلاميذ والطلاب الذين لجأوا بسبب الحرب لعدة دول ابرزها الجارة مصر
الحرب ادت الي تراكم الدفعات وصارت الإمتحانات تعقد تحت مسمى الدفعات المؤجلة حتى جاءت الوزارة المختصة وغيرت قبل أيام عبارة امتحانات موجلة إلى عادية
الحرب ادت الي ان يمتحن طلاب الشهادة السودانية عند الثانية ظهرا وحرمت الملايين من التمتع بنعمة التعليم دونكم دارفور وكردفان وفي حضم ذلك طفت على السطح جملة من المبادرات لتعويض من فاتهم قطار التعليم
وبرز الائتلاف السوداني للتعليم للجميع في اتون وسخونة أيام الحرب اسما مهما ولامعا لانقاذ
الاف الأطفال والطلاب من مستقبل مظلم وقاتم وكان صاحب مبادرة استمرار التعليم وعدم انقطاعه بأي اسباب بما فيها الحرب مهتدين بنموذج غزة الفلسطينية التي قاومت الاستعمار واستمر التعليم فيها رغم انف العدو الصهيوني
التعليم الان يحتاج للكثير ابتداء من تحسين اوضاع المعلم الذي يعاني من تراكم متاخراته وإن كانت هناك بشارات من قبل وزير المالية بتحسين اوضاع العاملين والمعلمين
بعد عودة المواطنين للعاصمة الخرطوم ينبغي على وزارة التربية جمع احصاءات دقيقة عن مالحق بالمدارس من دمار والبحث. عن الاجسام الغريبة تصور ان هناك بعض المدارس تحولت إلى مقابر وهذا ماحدث في صالحة غرب أمدرمان
هناك حاجة لاقناع الذين لجأوا إلى دول مجاورة للعودة إلى مدارسهم
وذلك بتهيأة الاوضاع الملائمة للمدارس
موضوع التعليم يحتاج لورش ومؤتمرات وخبراء
وأهم شئ ابعاده عن السياسة وصراعاتها التي أنهكت البلاد وعطلت قطار التقدم.
كسرة اخيرة
ساظل أكرر مناشدتي لحكومة ولاية الجزيرة وواليها الطاهر الخير بان يعملوا خيرا ومعروفا ويوفروا سيارة حتى ولو كانت قديمة لمدير المرحلة الثانوية لمحلية شرق الجزيرة الرجل يشحد عربات خاصة لتسير عمله في 258قرية ومؤخرا فرضت عليه تسوية مرروية خلال الإمتحانات التجربية وهو يستقل سيارة خاصة استلفها لاداء واجب الوطن
اكرموا هذا الرجل ووفروا له سيارة يرحمكم الله
حفظ الله السودان ونصر قواته المسلحة ونصر وفتح من الله قريب