“بدون سكر” يوسف العطا يكتب: أجود أنواع الخريجين ( دفعة 77/78 )

35

اهتديت إلى هذا التدبير بتأملي لوحات السيارات على الطرقات، عليها الحروف والأرقام ليست من فراغ، وإنما صنيع ـ وحقوق الملكية محفوظة ـ يتم تطبيقه على البشر في قابل الزمان، بلا أية أثار جانبية سوى عدم التناول وقت السفر. وبذا فليس من العجب أن تحمل على قفاك أو صدرك ـ أيها الماشي العزيز ـ الحرف الأول من اسمك وأبيك وجدك، مضافاً إليهم تاريخ ميلادك أو عام الجامعة التي منها خرجت ولم تعد. وبناء على لوحتك يتعين عليك تعلم أن الحد الأقصى من الارتفاع 5 قدم و6 بوصات، فكل ( النوادسة ) سواسية إلا من تطاول بالبنيان بالحلال أو بالحرام. بعضهم سماهم ( السوادنة ): جمع تكسير بعد اندلاع الحرب.
ثم عليك تعلم ـ أيها الحبيب ـ أنك في هذا الكون مجرد رقم في زمن تجفيف العواطف التي أمست كما قشور.. بلا نكهة ولا طعم، رغم المحسنات والمخللات والقيمة المضافة من قدحة ثوم وكمون. رقم الشاسي العظمي هو الرقم القومي، والاستمارة جواز السفر. إذن اللوحة على ظهرك تحمل اختصار اسمك وأبيك وجدك متبوعاً بالسنة التي تخرجت فيها، أو مسبوقة بحلاوة المولد إن كنت من الذين في فمهم ملعقة من ذهب.
وبمناسبة هذا التدشين فإن سماسرة السيارات يقولون بأن أجود أنواع البكاسي موديل 77 وموديل 78 ولا أدري إن كان الأمر مصادفة أو عنوة ، إذ أجود أنواع الخريجين في الجامعة التي كنا بها دفعة 77 و 78 وقد تسبب بعضهم في هذه الحوادث الجسام على طريق السياسة العام، بسبب التلكؤ في اتخاذ القرار، أو هو الفرار من الرادار!
اللقاءات القادمة:
( 12 ) غسال كل الممكن وبعض المستحيل
( 13 ) جورج أوريل السوداني
( 14 ) حفل تعارف
( 15 ) الاتفاق النهاري

 

التعليقات مغلقة.