*من رحم المعاناة.. ابوبكر محمود.. عودة العلاج الكيماوي وحرب التهاب الكبد الوبائي*

54

 

بعد ثلاثة سنوات مليئة بالعذاب والمعاناة الان يعود العلاج الكيميائي للخرطوم
مستشفى الذرة الذي كان مقصدا لا أغلب مرضى السرطان والاورام تناوشته ايادي الغدر والتمرد
دخلت المليشيا إلى هذا المرفق الحيوي وعبثت باجهزته الحساسة والخطيرة التي تحتاج إلى ضوابط وإجراءات سلامة للتعامل معها
ومن ثم امتدت ايادي العبث إلى معمل استاك ليصبح الجهل مركبا
وبلطف الله الخرطوم
نجت من حرب بيولوجية بطريقة غير مباشرة
عاد العلاج الكيماوي بعد جهود مضنية بذلتها السلطات وفي بالي حديث مخيف ومفزع وصادم كان قد أزاح الستار عنه مدير المركز القومي للاورام والسرطان في نهاية ديسمبر المنصرم خلال مؤتمر المراكز القومية المتخصصة بمدني
الوضع كان مرتبكا ومقعدا
تصور كيف يكون حال مريض السرطان الذي يتوقف عن جلسات الكيماوي ومضاعفاته التي تؤدي إلى الشلل
هناك مرضى لفظوا أنفاسهم وأصحاب القدرة هربوا للعلاج بالخارج
مصر كتر خيرها استضافت عدد مهول من مرضي السرطان
رأيت بأم عيني معاناة بعض المرضى الذين تسابقوا وحضروا من عدة ولايات في مخيم علاجي نظمته مستشفيات كاڤيري الهندية ببورسودان

توقف العلاج بعد دخول التمرد الجزيرة وصار الاعتماد على شندي ومروي

الان انفرجت الأمور وكنا وين واصبحنا اليوم وين
هناك نقلة في العلاج لاينكرها مكابر
لو الدولة ممثلة في ديوان الزكاة والصحة والتأمين الصحي والقطاع الخاص وضعوا
استراتيجية مشتركة لنشر مراكز علاج السرطان في ذلك خير وبركة
للأسف أغلب الحالات تصل للعلاج متأخرة ومرضي بسطاء يصلون في الزمن الضائع .

الموضوع يحتاج إلى تعزيز للتوعية ومبادرات

لأن المرض يتفشي بصورة مطردة خاصة سرطان الثدي وعنق الرحم والقولون والدم والرئة
عودة الكيماوي للخرطوم يجب أن تتبعه خطوات أخرى وهي تسريع وتيرة توفير الكيماوي في عواصم ولايات أخرى
لأن الحرب طولت المسافات
في جانب آخر هناك مرضي هربوا من جحيم التمرد في ولايات لم تحرر حتى الآن فمن باب أولى تفعيل السجل القومي لمرضى السرطان الذي لم يحرك ساكنا حتي الآن وأن حويته جاءت

الفضل في عودة الكيماوي يحسب إلى مدير المركز القومي والذي نسيت اسمه والله
وهو رجل شجاع وشفاف تحدث بكل شجاعة عن الأزمة التي تواجه مرضى السرطان ورفع من سقف المطالبات ودق ناقوس الخطر إزاء هذا الوضع الكارثي والعافية درجات

يمثل ما هنأت الصحة العالمية السودان بخلوئه من الكوليرا رغم الظروف الصعبة والحرب يجب أن تتصاعد وتيرة العمل لإصلاح حال علاج السرطان والاورام

وفي جانب ليس ببعيد تشهد مستشفي الولادة بأمدرمان اليوم حدثا مهما وهو تدشين جرعة الحوامل بلقاح التهاب الكبد الوبائي بمستشفي الولادة خلال الحرب تحول إلي ارتكاز التمرد وبعد ذلك تم تأهيله ولكنه لم يسلم من الاستهداف والان يعود شامخا معيدا الأذهان الجائزة العالمية التي حققها قبل عقود من الآن من دولة ايرلندا

الحوامل في القرى والمدن يحتاجون إلي عناية خاصة والوقاية من التهاب الكبد الوبائي مهمة للغاية
نسبة الولادات داخل المنازل والقري مازالت مرتفعة خاصة في القرى

الحملة تستهدف ١٠ولايات ليتها تنداح إلى بقية الولايات الأخرى
الصحة الاتحادية وصحة ولاية الخرطوم والجزيرة وسنار و شمال كردفان وولايات أخرى تقوم بجهود عظيمة بعد وقبل التحرير ومن لايشكر الناس لايشكر الله

كسرة أخيرة

عادت الحفر والمطبات لشارع ود مدني الخرطوم الشرقي الذي بذلت فيه الهيئة القومية للطرق والجسور قطاع الخرطوم جنوب جهود جبارة لترقيعه وذلك بسبب الحمل الثقيل على الطريق من الشاحنات والاليات الثقيلة

الهيئة كانت قد وعدت بإكمال المسافة المتبقية من ابوحراز وحتي حنتوب والان الطريق تأثر أيضا يتعين علي الهيئة ايجاد معالجة ولو عقب عطلة العيد لأن الحوادت المميتة تكررت في الطريق كما أن كثافة الأشجار في بعض مناطقه تحتاج إلى معالجة والهيئة ماقصرت
حفظ الله السودان ونصر قواته المسلحة ونصر وفتح من الله قريب

التعليقات مغلقة.