السودان.. نزوح الآلاف من ودمدني سيرا على الاقدام

128

الخرطوم: نفاج نيوز
لم يعد بإمكان آلاف المواطنين الذين يودون الخروج من مدينة “ود مدني” حاضرة الجزيرة الحصول على مواصلات جراء نقص الوقود وارتفاع أسعارها، إذ وصل سعر لترين من البنزين في السوق الموازية إلى (100) ألف جنيه سوداني – حسب مواطنين.
واضطر آلاف المواطنين لليوم الخامس على التوالي منذ اندلاع المعارك في ولاية الجزيرة إلى مغادرة “ود مدني” امس الأربعاء سيرًا على الأقدام، فيما أطلق كثيرون مناشدات على الشبكات الاجتماعية مثل “فيسبوك” طلبًا للمساعدة في إجلاء المرضى والمعاقين من المدينة.
سيرا على الاقدام
“حميد” أحد الذين تحركوا سيرًا على الأقدام من “ود مدني”، ووصل إلى مدينة “مارنجان” بعد ثلاث ساعات، فرارًا من “جحيم الحرب عقب سيطرة الدعم السريع على ود مدني” – حسب قوله.

وقال حميد لـ”الترا سودان” إن كثيرًا من المواطنين غادروا “ود مدني”، وقد تصل الإحصائيات إلى مئات الآلاف من المدنيين، لافتًا إلى أن المدينة كانت تأوي نحو (2.5) مليون شخص منذ اندلاع الحرب في الخرطوم.

ومع أن قادة “الدعم السريع” ناشدوا مواطني “ود مدني” بالبقاء في المدينة والذين نزحوا بالعودة إلى منازلهم، وتكوين حكومة تسيير أعمال من الأعيان ومنظمات المجتمع المدني، دفع الخوف والقلق من الانتهاكات مئات الآلاف من المدنيين إلى مغادرة المدينة.
ويرى أيمن عبدالله وهو عامل في منظمة إنسانية دولية في حديث إلى “الترا سودان” أن وقوع “ود مدني” تحت سيطرة الدعم السريع “أثار الاستياء وسط السودانيين”، لجهة أن المدينة وولاية الجزيرة عمومًا استضافت ملايين النازحين من حرب الخرطوم، لافتًا إلى أن سيطرة الدعم السريع على “ود مدني” زادت مخاوف المواطنين من “انهيار البلاد كليًا” – حسب قوله.
قطع الإمداد
ويقول عبدالله إن دوافع الدعم السريع تبدو عسكرية إستراتيجية في الزحف نحو ولاية الجزيرة لقطع الإمداد عن الجيش أو تقطيع أوصاله غربًا وشمالًا وشرقًا وفي الوسط، لكن هذه العملية تأتي على حساب “بقاء الدولة نفسها”، مبينًا أنها قد تنهار إن استمرت الأمور بهذه الوتيرة.

التعليقات مغلقة.