سبرو والأمم المتحدة للمرأة تعززان أدوار النساء في بناء مجتمع متماسك بالجزيرة

9

سبرو والأمم المتحدة للمرأة تعززان أدوار النساء في بناء مجتمع متماسك بالجزيرة
ود مدني – سلمى أمين
نظمت منظمة سبرو للتنمية، اليوم، بمنتزه حي دردق بمدينة ود مدني، ورشة تدريبية وجلسات توعوية حول

تعزيز قدرات النساء ودعم أدوارهن في التنشئة المجتمعية الإيجابية ونبذ العنف، بالشراكة مع هيئة الأمم

المتحدة للمرأة، وبدعم مالي من صندوق المرأة للسلام والعمل الإنساني، وبالتنسيق مع وزارة الرعاية الاجتماعية بولاية الجزيرة.
وهدفت الورشة إلى تعزيز قدرات النساء والقيادات المجتمعية وتمكينهن من الاضطلاع بأدوار فاعلة في بناء

مجتمع أكثر تماسكاً، وترسيخ قيم الحوار والسلام والتعايش، إلى جانب رفع الوعي بأهمية التنشئة الإيجابية

ودورها في حماية الأسرة والحد من مظاهر العنف وتعزيز قدرة المجتمع على التعافي.
وأكدت الأستاذة رويدا النور مدير منظمة سبرو للتنمية أن البرنامج يمثل خطوة عملية نحو توسيع مشاركة النساء

في القضايا المجتمعية، وتهيئة مساحات آمنة للحوار وتبادل الخبرات، بما يسهم في تعزيز ثقافة السلام والوقاية من العنف ودعم التماسك الاجتماعي داخل المجتمعات المحلية.
وتُنفذ الورشة وجلساتها التوعوية في أربع محليات بولاية الجزيرة، تشمل محلية مدني الكبرى عبر منطقتي حي

دردق شمال والشكابة شاع الدين، إلى جانب محلية الحصاحيصا ومحلية شرق الجزيرة بمنطقة الكديوة.
وفي السياق، تناولت الأستاذة سارة التوم، مديرة وحدة

مكافحة العنف ضد المرأة والطفل بوزارة الرعاية الاجتماعية بولاية الجزيرة، خلال محاضرة توعوية، جملة

من الظواهر السالبة التي تواجه المجتمع، إلى جانب قضايا العنف الأسري وتنظيم الأسرة وزواج القاصرات والتنمر والعنف الاقتصادي.
وأوضحت أن وحدة مكافحة العنف ضد المرأة والطفل جاءت في أعقاب الحرب لمواجهة التداعيات الاجتماعية

والإنسانية والانتهاكات التي طالت النساء والأطفال، مشيرة إلى ما تعرضت له الفئات المتضررة من أشكال

متعددة من العنف والانتهاكات، وما خلفته الحرب من آثار نفسية واجتماعية عميقة.
وأكدت سارة التوم أن النساء والأطفال كانوا من أكثر الفئات تأثراً بتداعيات الحرب، مبينة أن خصوصية المجتمع في ولاية الجزيرة ومحافظته قد تدفع في بعض

الأحيان إلى إخفاء قضايا العنف خشية الوصمة الاجتماعية، الأمر الذي يتطلب تعزيز الوعي المجتمعي

وتشجيع الضحايا على طلب الحماية والدعم والتبليغ عن الانتهاكات.
وأشارت إلى أن المساحات الآمنة تمثل إحدى الآليات المجتمعية المهمة للوصول إلى النساء والفتيات وتوفير

بيئة آمنة للاستماع والإرشاد والإحالة والتبليغ عن حالات العنف، داعية إلى توسيع هذه المساحات وتعزيز دور القيادات المجتمعية في حماية النساء والأطفال.
وتناولت المحاضرة مخاطر الزواج المبكر وزواج القاصرات

دون سن الثامنة عشرة، وما قد يترتب عليه من آثار صحية ونفسية واجتماعية، فضلاً عن تداعيات الطلاق

المبكر، مؤكدة أهمية رفع الوعي الأسري والمجتمعي وحماية الطفولة وتعزيز فرص الفتيات في التعليم والنمو الآمن.
وشددت سارة على أن مواجهة العنف والظواهر السالبة لا تقع مسؤوليتها على المؤسسات وحدها، وإنما تتطلب شراكة واسعة بين الأسرة والمجتمع والقيادات المحلية

والمؤسسات الحكومية والمنظمات، بما يعزز الوقاية والحماية ويدعم بناء مجتمع قادر على التعافي.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.