مؤتمر تعافي القطاع الخاص يتبنى مجموعة توصيات لتحسين بيئة الاستثمار

1

مؤتمر تعافي القطاع الخاص يتبنى مجموعة توصيات لتحسين بيئة الاستثمار
الخرطوم: محمد سيف

أوصى مؤتمر حوار تعافي القطاع الخاص بمواصلة الحوار والتنسيق بين الحكومة وشركاء التنمية والقطاع الخاص، وإنشاء آليات مشتركة وفعالة لضمان استمرارية الحوار وفتح قنوات مباشرة ومنتظمة لمناقشة التحديات وتحديد الأولويات والحلول، فضلا عن إعداد وتنفيذ خطط عاجلة وقصيرة ومتوسطة وطويلة المدى.

وتبنت وزارة المالية في المؤتمر الذي اختتم أعماله الأربعاء، خارطة طريق لتعافي القطاع الخاص تتضمن 10 توصيات تستهدف تحسين بيئة الاستثمار، وتوسيع قنوات التمويل، وتأهيل البنية التحتية، وتعزيز الإنتاج والتصدير،
وأكد وزير المالية، جبريل إبراهيم، أن خارطة الطريق تمثل خطوة للانتقال من الحوار إلى العمل، ومن تشخيص التحديات إلى تحديد الأولويات والحلول، معلناً أن الوزارة ستعمل بالتنسيق مع الوزارات والمؤسسات الحكومية والقطاع الخاص وشركاء التنمية على ترجمة الخارطة إلى سياسات وبرامج وإجراءات عملية قابلة للتنفيذ، ومتابعة ما تم الاتفاق عليه لضمان الانتقال من التوصيات إلى نتائج ملموسة.
وأوضح أن السودان يقف أمام مرحلة مفصلية، مشيراً إلى أن التحدي لا يقتصر على معالجة آثار الحرب أو إعادة ما دمرته، وإنما يمتد إلى بناء اقتصاد أكثر قدرة على الصمود والإنتاج والتنوع والتنافسية.

ودعا الوزير المؤسسات المالية الإقليمية والدولية وشركاء التنمية إلى مواصلة وتوسيع دعم القطاع الخاص السوداني، وتمكينه من الاستفادة من نوافذ التمويل والضمانات وأدوات تقاسم المخاطر والبرامج الفنية المتاحة، مع الانتقال تدريجياً من الاستجابة للاحتياجات قصيرة الأجل إلى شراكات وبرامج أكثر استدامة تركز على استعادة الإنتاج وتحفيز الاستثمار وإعادة بناء المؤسسات وسلاسل القيمة وتعزيز فرص العمل والدخل.

وشددت الخارطة على ضرورة مساعدة القطاع الخاص في الحصول على التمويل من المؤسسات الدولية والإقليمية، عبر تشجيع وتسهيل إقامة شراكات محلية ودولية مع المؤسسات المالية وشركات التأمين والجهات ذات الصلة، فضلاً عن توجيه مؤسسات التمويل الوطنية لتوسيع التمويل الموجه للقطاعات الإنتاجية.

كما دعت إلى تهيئة بيئة استثمارية جاذبة ومستقرة، من خلال تقديم المزيد من التسهيلات للمستثمرين، وتبسيط الإجراءات، وتحديث وتطوير القوانين والتشريعات، وتفعيل نظام النافذة الواحدة، والتوسع في استخدام التكنولوجيا والتحول الرقمي لتيسير الإجراءات.

وشملت التوصيات تقديم الحوافز اللازمة لتشجيع القطاع الخاص على الدخول في شراكات مع الحكومة في القطاعات الحيوية، إلى جانب توفير البنية التحتية الأساسية، خاصة الطرق والطاقة والمياه والاتصالات، بما يسهم في خفض تكلفة الإنتاج وتحسين بيئة الأعمال وتشجيع الاستثمارات المحلية والأجنبية.

ودعت الخارطة كذلك إلى تعزيز دور القطاع الخاص في الاستفادة من الميزات النسبية للسودان، مع التركيز على إنتاج وتصنيع الغذاء للأسواق المحلية والعالمية، بهدف زيادة الإنتاج والتصدير وتحقيق الأمن الغذائي وفتح أسواق جديدة للسودان، خاصة في ظل التطورات المرتبطة بأحداث مضيق هرمز.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.