مزارعو السوكي: عطش يهدد 80% من المساحات المزروعة ونطالب بتحقيق عاجل في أزمة المشروع

1

مزارعو السوكي: عطش يهدد 80% من المساحات المزروعة ونطالب بتحقيق عاجل في أزمة المشروع
الخرطوم: محمد سيف
حذّر ممثلو وفد الجمعية العمومية لمزارعي هيئة مشروع السوكي الزراعي من انهيار الموسم الزراعي 2025–2026، مؤكدين أن العجز في مياه الري بلغ نحو 80%، وأن أكثر من 70 إلى 80% من المساحات المزروعة تعرضت للجفاف والتلف، الأمر الذي يهدد الإنتاج الزراعي والأمن الغذائي القومي، واكدوا اعتزامهم الإلتقاء برئيس مجلس السيادة ووزيري المالية والعدل لطرح قضاياهم ومحاولة اللحاق بالموسم الشتوي.

وقال رئيس الوفد، بكري محمد توم، لدى حديثه في المؤتمر الصحفي الذي انعقد في مركز المقرن للخدمات الصحفية والإعلامية، للحديث حول قضايا المشروع عصر اليوم، إن مشروع السوكي، الذي تتراوح مساحته بين 100 و130 ألف فدان، ويضم نحو 12,500 مزارع مسجل، يواجه أزمة متفاقمة بسبب تدهور البنية التحتية للري، وشح المياه، وعدم استقرار الكهرباء، إلى جانب غياب أعمال الصيانة وتطهير القنوات والترع.
وأوضح أن المشروع يعتمد بصورة أساسية على طلمبات متهالكة لسحب المياه من النيل الأزرق، وأشار إلى عدم توفير الوقود والآليات اللازمة لتطهير القنوات، فضلاً عن الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي، ما أدى إلى توقف عمليات الري وحرمان مساحات واسعة من المياه.
وتساءل بكري بشأن مصير الميزانيات المخصصة لتركيب أربع طلمبات إسعافية، وقال إن وزارة المالية تسلمت طلبات أو اعتمادات لتركيبها في ثلاث مناسبات متتالية دون تنفيذ عمليات التركيب حتى الآن، وطالب بفتح تحقيق عاجل لتحديد أوجه صرف تلك الأموال وأسباب تعثر المشروع.
وشكا رئيس الوفد من تعطيل انعقاد الجمعية العمومية لأكثر من 15 شهراً، وأكد أن ذلك أدى إلى إضعاف دور التنظيمات الزراعية وتعطيل ممارسة المزارعين لحقوقهم القانونية في الرقابة والمحاسبة وانتخاب مجلس إدارة جديد، وفق قانون تنظيمات أصحاب مهن الإنتاج الزراعي والحيواني لسنة 2011م وطالب بالتحقيق في ملابسات تعطيل انعقاد الجمعية العمومية وتحديد مسؤوليات الجهات المعنية.
وناشد بكري رئيس مجلس السيادة بضرورة التدخل التدخل العاجل لتأهيل منظومة الري، وتركيب الطلمبات الإسعافية الأربع، وتوفير الكراكات والوقود لتطهير القنوات، وضمان استقرار الكهرباء، إلى جانب تمكين الجمعية العمومية من الانعقاد وممارسة صلاحياتها القانونية.

وأكد بكري أن أزمة مشروع السوكي تتجاوز خسائر المزارعين إلى تداعيات اقتصادية واجتماعية واسعة، باعتبار أن المشروع يخدم نحو 136 قرية، ويشكل مصدراً أساسياً للدخل وفرص العمل، ويسهم في توفير الغذاء وتحريك الأسواق والأنشطة التجارية والخدمية بولاية سنار.
وشدد على أن إنقاذ المشروع يتطلب تدخلاً عاجلاً يتجاوز المعالجات المؤقتة، ويضع أسساً لإصلاح البنية التحتية والحوكمة الزراعية، وحذر من أن استمرار الأزمة سيعمق خسائر القطاع الزراعي ويؤثر سلباً على جهود التعافي الاقتصادي والأمن الغذائي في البلاد.

من جهته، قال رئيس جمعية سلسبيل الزراعية، فرح عبد الله الحداد، إن مشروع السوكي يعاني التدهور منذ نحو سبع سنوات، مشيراً إلى أن المزارعين يواجهون أوضاعاً اقتصادية صعبة، في ظل ارتفاع أسعار الذرة إلى نحو 800 ألف جنيه.
وطالب الحداد بإنقاذ المزارعين وتوفير الكراكات والجازولين والآليات اللازمة لصيانة قنوات الري، إلى جانب معالجة أزمة الكهرباء، مؤكداً أن المشروع يحتاج إلى تدخل عاجل للحاق بالموسم الشتوي واستعادة قدرته الإنتاجية.
وأضاف أن مشروع السوكي أُنشئ ليكون مصدراً للمعيشة ودعم الفئات الفقيرة، وأن استمرار تدهوره يهدد سبل كسب العيش لآلاف الأسر التي تعتمد عليه بصورة مباشرة.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.