*كسلا تطلق سراح (١٥) غارماً بـ 108 ملايين جنيه.. وتوجيه اتحادي بفك الارتباط *
فى اكبر تدخل انسانى واجتماعي شهدته ولاية كسلا خلال فترة الحرب كشفت أمانة الزكاة عن تخصيص نحو (١٠٨) ملايين جنيه لإطلاق سراح سراح (١٥) نزيلاً من الغارمين بسجن كسلا القومي، ضمن نفرة ديوان الزكاة، وتنقس النزلاء الصعداء من داخل أسوار السجن الذى تجاوزت طاقتها الاستيعابية ويقمع خلفها شباب ٠ و(٥٠٠) جنيه لكل مفرج عنه ليعودوا لأسرهم في مشهد اختلطت فيه دموع الفرح بالدعاء لدافعي الزكاة ٠وذلك بحضور وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية معتصم أحمد صالح ووالي كسلا اللواء الركن الصادق محمد الأزرق ورئيس الجهاز القضائي.
كسلا: نادية عبدالقادر
وأعلن رئيس الجهاز القضائي بولاية كسلا مولانا حمدي عن إيداع مبلغ *32,400,316 جنيه* لصالح *15 غارماً* مودوعة فى حساب المحكمة صدر قرار إطلاق سراحهم امس، على أن يتم إطلاق سراحهم قبل نهاية اليوم بعد مخاطبة المحاكم.
*لشباب هم الإنتاج *
وأكد والي كسلا اللواء الركن الصادق محمد الأزرق أن سجن كسلا تجاوز طاقته الاستيعابية، وأن إطلاق السراح يمثل واجباً دينياً وأخلاقياً ويسهم في تمكين الإدارة من تقديم خدمات تليق بالإنسان، داعياً المفرج عنهم لمراجعة النفس والعودة للمجتمع عناصر نافعة، فالسودان أحوج ما يكون لطاقات الشباب في هذه الظروف.
*توجيه اتحادي جديد*
من جانبه أصدر وزير الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية معتصم أحمد صالح توجيهاً اتحادياً جديداً يقضي *بعدم ربط إطلاق سراح الغارمين بالنفرات الموسمية*، وإنما إطلاق سراح كل من استوفى الشروط الشرعية والقانونية فوراً ولو بشكل يومي متى توفر المال، معتبراً أن بقاءه شهوراً إضافية بعد استيفاء الشروط فيه ظلم له ولأسرته.
وكشف الوزير أن الزكاة قدمت خدمات لأكثر من *3 ملايين مواطن* منذ يناير الماضي، معلناً عن منح كل مفرج عنه مبلغ *500 ألف جنيه* سنداً لأسرته، ومقترحاً تحويل السجون الرئيسية لمراكز تدريب مهني لتعليم النزلاء الحرف حتى يخرجوا كأيدي عاملة ماهرة، مؤكداً أن أكثر من *95% من نزلاء السجون هم من الشباب* وهي خسارة كبيرة للبلاد، وأن خارج السجن أفضل ويجب أن يكون درساً لا يعودون بعده. .
*(١٠٨) مليون قمة التكافل*
من جانبه، أكد أمين ديوان الزكاة بولاية كسلا، عز الدين علي رحمة، أن الغارمين أحد مصارف الزكاة الثمانية التي نص عليها القرآن الكريم، مشيراً إلى أن مساعدة هذه الفئة وسداد ديون المعسرين واجب شرعي وحق للمستحقين، وليست منحة أو تكرماً.
وأوضح أن الوقوف إلى جانب الغارمين يجسد معاني الرحمة والتكافل، مستشهداً بقول الله تعالى: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا﴾، مؤكداً أن تفريج كرب النزلاء يفتح أمامهم وأمام أسرهم أبواب الأمل والاستقرار.
وأشاد بالشراكة القائمة بين ديوان الزكاة وإدارة السجون والجهاز القضائي