*كلمات صريحة.. بدرالدين الباشا.. اتحاد الكرة السوداني… فوضى بلا حدود وصمت يقتل الطموح*

29

مللنا الحديث والكتابة عن أخطاء وتجاوزات وسلبيات الاتحاد السوداني لكرة القدم، في ظل استمرار الفوضى والعشوائية في إدارة شؤون الاتحاد وتسيير العمل اليومي، وانعدام المسؤولية في الإشراف وإصدار القرارات العاجلة والمهمة تجاه ممثل السودان في دوري أبطال إفريقيا نادي الهلال، ودعمه ومساندته في مشواره الأفريقي.
بعد صمت دام أربع سنوات، ظهر فجأة الأمين العام للاتحاد بتصريحات ضعيفة جدا لا ترتقي إلى مستوى المسؤولية ولا تليق بموقعه. لقد أدمن اتحاد الكرة الفشل، واهتزت صورته حتى أصبح وجوده بلا أثر. فشل في تنظيم وتسيير النشاط الكروي التنافسي، كما فشل في عقد اجتماعات منتظمة لمجلس الإدارة، الذي أصبح مجرد أسماء على الورق لا وجود فعلي لها.
ففي العام الواحد، لا يعقد المجلس أكثر من ثلاث أو أربع اجتماعات على الأكثر. كما فشل الاتحاد في عرض ميزانيته خلال السنوات الأربع الماضية، وها نحن ندخل العام الخامس دون أي شفافية مالية تُذكر.
تحاصر الاتحاد القضايا والشكاوى والأزمات، وتفاقمت الخلافات مع اتحادات محلية بعد رفض الاعتراف بجمعياتها العمومية في الفاشر، الجنينة، الدويم، ووادي حلفا، مما أشعل نيران الخلافات أيضا في اتحادات شندي، الدمازين، والخرطوم — القلب النابض لكرة القدم السودانية.
الاتحاد لا يملك برنامجا واضحا أو جدولا زمنيا لاستئناف النشاط التنافسي، كما قام بتوزيع المنتخبات الوطنية على ولايات تعاني من ضعف الإمكانيات وانعدام الاستقرار، ما جعلها غير قادرة على استضافة معسكرات المنتخب الوطني.
أما التصريحات المتضاربة من مسؤولي الاتحاد، فهي دليل واضح على غياب التنسيق والاتفاق بين الرئيس ونائبه والأمين العام. وأشكّ في أنهم يجتمعون أصلا في مكان واحد، إذ يبدو أن همّهم الأكبر هو انتهاز فرص السفر والمشاركات الخارجية في اجتماعات الكاف والفيفا، وحضور السمنارات والورش والدورات التدريبية فقط.

التعليقات مغلقة.