جياد نموذج للصناعات الوطنية.. فادعموها لإعادة الإعمار
ما شاهدناه في مجموعة شركات جياد الصناعية صباح امس الأثنين ليس مجرد إعادة تشغيل مصانع. هو إعلان انتصار للإرادة الوطنية على التخريب الممنهج.
نعم، استهدفت المليشيا جياد عن قصد. لأنها كانت تعلم أن كسر جياد يعني كسر عمود من أعمدة السيادة الصناعية في السودان.، وشهدنا من خلال الفلم التوثيقي الذي تم عرضه على مصانع تحولت لحطام، كابلات انتزعت، ومحطة كهرباء كانت تغذي من جبل أولياء للحصاحيصا دمرت.
لكن الرجال قالوا كلمتهم وقد كان.. اليوم جياد عادت بنسبة 70% تعافي. واليوم نسمع عن 65 محطة شحن كهربائي، وسيارات كهربائية صممت لتواكب اجواء السودان تتحمل درجة حرارة 70 درجة، ودراجات لذوي الهمم، وجرارات زراعية دخلت الحقول، وأبواب مصفحة ومولدات وتناكر. وإجلاس مدرسي وألواح زنك ومصنواعات من كل ماتحتاجه البلاد لإعادة الإعمار على مختلف الأصعدة.
فكل هذه ليست عودة بل قفزة. من صناعة تقليدية إلى صناعات تواكب العالم.
فجياد مشروع قومي يجب أن تكون لها أولوية في إمدادات الكهرباء والتمويل والإعفاءات. وأن تلزم كل مؤسسات الدولة بشراء صنع في جياد من باصات وجرارات وأثاثات.
فالاعتماد على الصناعات الوطنية ودعمها من شانه ان يقلل كثيرا من فواتير الاستيراد والارتهان لتقلبات العملات الصعبة، فضلاً عن فوائد المركبات الكهربائية التي تمزق فواتير الوقود والصفوف الطويلة عطفا على كونها صديقة للبيئة وتحجب التلوث السمعي، وجياد كانت اول من طبق تجربة تمزيق فواتير الوقود بمنح العاملين سيارات ودراجات كهربائية للتنقل بدلا من التراحيل الجماعية التي كانت تكلف مبالغ طائلة في الوقود والصيانات.
المطلوب من الدولة اليوم أن تمنح مجموعة شركات جياد الإعفاءات اللازمة لتسهم في تقليل تكلفة المنتج وتمكن المواطنين والقطاعات الفئوية المختلفة من إغتناء مصنوعات جياد وتصبح المشاركة جمعية في مراحل إعادة الإعمار.
تدمير الصناعة الوطنية كان هدف الحرب وإعادة بنائها يجب أن تكون هدف السلام.
إذا تركنا جياد تواجه مصيرها وحدها، سنستورد كل شيء بالدولار، ونصدر شبابنا للخارج.
وإذا سندناها ستكون هي نواة مدينة صناعية كاملة تشغل الآلاف وتوفر المليارات.
فجياد نهضت من تحت الرماد بإرادتها الآن دورنا نحن أن نكون خير داعمين لها.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.