في ود شريفي.. عندما تحول التكريم من حشو أكاديمي إلى مشروع بناء إنسان

15

في ود شريفي.. عندما تحول التكريم من حشو أكاديمي إلى مشروع بناء إنسان

كسلا: نادية عبدالقادر

برعاية كريمة من الشركة الأفريقية المتحدة لم يكن احتفال مؤسسة النهضة التعليمية الخاصة بود شريفي مساء أمس مجرد

حفل تكريم لمتفوقي شهادة الأساس.. كان إعلاناً صريحاً عن فلسفة تربوية جديدة في ريف كسلا.. فلسفة تقول: التعليم ليس

حشواً أكاديمياً.

*المشهد:*
في قاعة اكتظت بأولياء الأمور وبرعاية الشركة الأفريقية المتحدة، وقف محمد عمر محمود صاحب المركز الأول (277 درجة)

ليستلم جائزته غير المسبوقة: دراجة نارية زيرو إضافة لمبلغ مالي.. بجانبه زملاؤه الذين حصدوا من 266 درجة فما فوق وكل واحد

منهم يحمل 100 ألف جنيه.. وثلاث طالبات يحملن هواتف ذكية.. ومدير المدرسة عبد الله سعيد يُبشر بفرصة حج.. ومديرة قسم

البنات آمنة كمال تلمع في عنقها سلسل ذهب.. ونادي الشرق الرياضي يتسلم 5 كرات.. لأول مرة في تاريخ ريفي كسلا..

تتحول الجائزة من شهادة ورقية إلى مشروع حياة.
وقف الأستاذ أبو القاسم محمد إبراهيم – مدير التعليم الابتدائي وممثل وزير التربية والتعليم، ليطلق الجملة النارية: هذه المدرسة

بتراعي معظم الجوانب التربوية.. حتى لا يكون التعليم عبارة عن حشو أكاديمي..
وأضاف: ونحن في إدارة التعليم المحلية نثمن هذا المجهود، وإن شاء الله بقية المدارس سوف تحذو حذهذهالمدرسة.. ومن

سارعلى الدرب وصل.”
أما المدير التنفيذي لمحلية ريفي كسلا الأستاذ محمد هاشم محمد أحمد، فقد حسم الجدل: التعليم الخاص هو الرافد

الأساسي للتعليم الحكومي.. الفرق ليس في القروش بل في العزيمة والإصرار المتابعة..

وجاء د. حسين حاج يوسف – ممثل مجلس إدارة مؤسسة النهضة ليكشف سر الخلطة:
مثلث النجاح عندنا واضح: الإدارة والأسرة والطالب..
وكشف عن أن عدد المكرمين أكثر من (20) تلميذاً وتلميذة، وأن ذلك ديدن المدرسة منذ أكثر من (4) أعوام.
ما وراء التكريم:
ما حدث في ود شريفي برعاية الشركة الأفريقية المتحدة ليس مجرد توزيع جوائز.. هو تحول من تكريم الدرجة إلى الاستثمار في الحلم.
ود شريفي التي كانت تُعرف بأنها أكبر قرى كسلا ومعسكر للاجئين منذ 1982، تقول اليوم عبر النهضة وبرعاية الشركة الأفريقية المتحدة: نحن نصنع قادة المستقبل.

التعليقات مغلقة.