وقفات مع نتيجة امتحانات الشهادة السودانية 2026م

89

أكدت نتيجة امتحانات الشهادة السودانية التي تم إعلانها صباح اليوم أن إرادة الشعوب مهما تكالبت عليها الأعداء تظل متقدة وتأبى الإنكسار، وأن النظام التعليمي في السودان الذي رفد العالم بآلاف السواعد التنموية لن ينهار.
كان مستوى التأمين والاستعداد لإعلان النتيجة عاليا وهذه خطوة تحسب للأجهزة المختصة في ظل التعقيدات التي تمر بها البلاد.
اللافت في النتيجة أن مراكز الصداقة السودانية بالقاهرة أحرزت 24 مقعدا من المائة الأوائل منها ثلاثة مقاعد في العشرة الأوائل مع غياب تام لولايات كردفان ودارفور والنيل الأزرق رغم جلوس بعض طلابها للامتحان ولكن قطعا فإن الحرب اللعينة أثرت على مستوى تحصيل الطلاب.
مراكز الامتحانات خارج السودان كان لها حضوراً وتنافسا قويا وحازت على 31 مقعدا في المائة الأوائل.
تنافس الطلاب المائة الأوائل على 15 نسبة فقط لكثرة المشتركين في الدرجة الواحدة ونجد على سبيل المثال المركز 45 نسبة 96,4 اشترك فيها ثمانية عشر طالب وطالبة.

في هامش إعلان النتيجة أدلى وزير التعليم والتربية الوطنية د. التهامي الزين حجر بتصريح لافت بأن الوزارة سمحت لأبناء كبار قيادات المليشيا بالجلوس للامتحانات داخل وخارج السودان.
الوزير برر ذلك بأن التعليم حق مكفول للجميع بموجب الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة
وكان عدد أبناء المليشيا الجالسين للامتحانات 3 طلاب في نيروبي، 15 في بنغازي، 86 في كمبالا، و 213 في الإمارات ، بينما كانت المليشيا نفسها قد حرمت طلاب دارفور من الوصول إلى المراكز الآمنة لأداء الامتحانات.
نضم صوتنا لصوت الوزير بأن سماح المليشيا لابنائها بالجلوس لامتحانات الشهادة السودانية وحرمان بقية الطلاب من الوصول للولايات الآمنة للامتحان يدلل على عدم شرعية امتحانات حكومة تأسيس التي عقدتها المليشيا، وطمأن الوزير طلاب دارفور بأن حقوقهم محفوظة وسيجلسون في امتحانات 2026م.
ولكن في المقابل الاعتراف بنتائج أبناء القيادات الذين جلسوا عبر سفاراتنا ومراكزنا في الخارج، هو اعتراف ضمني بأن الدولة ما زالت الأب لكل أبنائها حتى المختلفين معها.
ختاماً نقول الطلاب الذين لم يحالفهم التوفيق في النجاح هذا العام (لاتيأسن إذا كبوتم مرة إن النجاح حليف كل مثابر).

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.