تقرير ناهد محمود
في مشهد إنساني يعكس صمود مؤسسات الدولة رغم الحرب، دشنت وزارة التنمية الاجتماعية بولاية الخرطوم كتاب “الأطفال
فاقدي الرعاية الوالدية بين الحقوق والرعاية”، في احتفالية حضرها قيادات العمل الاجتماعي، واختصاصيون وباحثون نفسيون
واجتماعيون، وممثلو الجهات ذات الصلة، إلى جانب الأجهزة الإعلامية والصحفيين.
الكتاب من تأليف اختصاصي العلاج النفسي الأستاذ عبد الله يوسف عبد الله أبوشوك، واختصاصي أول العلاج النفسي الأستاذ
صدام أحمد إبراهيم موسى، ويقدم توثيقاً ميدانياً دقيقاً لواقع الأطفال فاقدي الرعاية الوالدية، وحقوقهم، واحتياجاتهم النفسية
والاجتماعية في ظل الظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب.
وزير التنمية الاجتماعية صديق فريني يسلم نسخة من الكتاب خلال حفل التدشين بحضور قيادات الوزارة ويوكد انه سيتم توزيع
الكتاب في مواقف المواصلات خلال المرحلة القادمة حتي يتعرف المجتمع بالانجازات الكبيرة التي تقوم بها الدولة ممثلة ادارات
وزارة التنمية الاجتماعية ولاية الخرطوم اتجاه هولاء الأطفال
إضافة نوعية للعمل التربوي والنفسي
أكد ممثل والي الخرطوم الأستاذ الطيب سعد الدين أن الكتاب يمثل إضافة نوعية للعمل التربوي والنفسي، مشيداً بالمنهج
العلمي الذي اعتمده المؤلفان والقائم على الملاحظة والمقابلة المباشرة.
وقال سعد الدين إن استهداف المجتمع عبر الحرب سيزول باستعادة هيبة الدولة واستقرارها، مشدداً على التزام حكومة الولاية
بكافة أجهزتها بتقديم الدعم والرعاية الكاملة للأطفال والأسر الكافلة.
الشباب.. قلب الرعاية
من جانبه، قال وزير التنمية الاجتماعية بولاية الخرطوم الأستاذ صديق فريني إن أكثر ما يعنيه هو دور الشباب الإرشادي
والتوجيهي والرعائي، مؤكداً أن الوزارة دربت الشباب على تحمل المسؤولية وغرس قيم السيادة والانتماء للوطن.
وأوضح فريني أهمية التوثيق العلمي لجهود إجلاء ورعاية الأطفال فاقدي الرعاية الوالدية خلال رحلة إنسانية قادها مع كوكبة من
المختصين أثناء الحرب، حتى وصولهم وكفالتهم في ولاية كسلا.
وأشار إلى أن التضامن المجتمعي ساهم في حماية أكثر من 301 طفل وتمكينهم نفسياً واجتماعياً، مشيداً بدور الأستاذة زينب
أحمد أبو جودة خلال 13 عاماً مديراً لدار المايقوما.
إحدى المشاركات في حفل التدشين
تحذير من استهداف ممنهج
وحذر فريني من استهداف ممنهج للمواطن السوداني، ومحاولات لمنح وطن بديل لأشخاص لتحقيق أهداف خاصة، منبهاً إلى
الانتشار الكبير للمخدرات كجزء من هذا الاستهداف.
وأكد أن التحرك الأول للحكومة كان عملاً سريعاً لتوفير معيشة المواطنين عبر تشغيل المحطات القومية والكبرى، رغم تحديات
المرتبات والخدمات، وختم بقوله: الهدف المقصود هو الشعب السوداني، ورغم البدايات الصعبة سنمضي في حماية أطفالنا ومواطنينا.